ونصرتها (١).
٦ - الصلاة عليه - ﷺ - قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الله وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٢)، وقال - ﷺ -: «.. من صلّى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا» (٣)، وقال - ﷺ -: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا وصلّوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» (٤)، وقال - ﷺ -: «البخيل من ذكرت عنده فلم يصلِّ عليّ» (٥)، وقال - ﷺ -: «ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله فيه، ولم يصلّوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة، فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم» (٦)، وقال - ﷺ -: «إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام» (٧)، وقال جبريل
_________________
(١) الشفا بتعريف حقوق المصطفى - ﷺ -، ٢/ ٥٩٥، و٦١٢.
(٢) سورة الأحزاب، الآية: ٥٦.
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ثم يصلي على النبي - ﷺ - ثم يسأل الله له الوسيلة، برقم ٣٨٤.
(٤) أخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب زيارة القبور، برقم ٢٠٤٢،وأحمد في المسند،٢/ ٣٦٧، والطبراني في المعجم الأوسط، برقم ٨٠٢٦،وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود،١/ ٥٧١.
(٥) أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات، باب قول رسول الله - ﷺ -: رغم أنف رجل، برقم ٣٥٤٦، وأحمد، ١/ ٢٠١، والحاكم، ١/ ٥٤٩، وأبو يعلى، برقم ٦٧٧٦، وابن حبان كما في الموارد، برقم ٢٣٨٨. وقال أبو عيسى: «هذا حديث حسن صحيح غريب»، وقال الحاكم: «صحيح»، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم ٢٨٧٨.
(٦) أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات، باب في القوم يجلسون ولا يذكرون الله، برقم ٣٣٨٠، وأحمد بن حنبل في المسند، ٢/ ٤٤٦، ٤٥٣، ٤٨١، ٤٨٤، ٤٩٥، وقال أبو عيسى: «هذا حديث حسن صحيح»، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، برقم ٧٤.
(٧) أخرجه أحمد في المسند، ١/ ٤٤١، والنسائي في كتاب السهو، باب السلام على النبي - ﷺ -، برقم ١٢٨٠، وابن حبان في صحيحه، برقم ٩١٤، والحاكم في المستدرك، ٢/ ٤٢١، وقال: «صحيح ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم ٢١٧٤.
[ ١ / ٧١ ]
- ﵇ - للنبي - ﷺ -: «رغم أنف عبد - أو بَعُد - ذُكِرتَ عنده فلم يصلّ عليك» فقال - ﷺ -: «آمين» (١)، وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من أحد يسلم عليَّ إلا رد الله عليّ روحي حتى أرد ﵇» (٢).
* وللصلاة على النبي - ﷺ - مواطن كثيرة ذكر منها الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى واحدًا وأربعين موطنًا، منها على سبيل المثال: الصلاة عليه - ﷺ - عند دخول المسجد، وعند الخروج منه، وبعد إجابة المؤذن، وعند الإقامة، وعند الدعاء، وفي التشهد في الصلاة، وفي صلاة الجنازة، وفي الصباح والمساء، وفي يوم الجمعة، وعند اجتماع القوم قبل تفرقهم، وفي الخطب: كخطبتي صلاة الجمعة، وعند كتابة اسمه، وفي أثناء صلاة العيدين بين التكبيرات، وآخر دعاء القنوت، وعلى الصفا والمروة، وعند الوقوف على قبره، وعند الهم والشدائد وطلب المغفرة، وعقب الذنب إذا أراد أن يكفر عنه، وغير ذلك من المواطن التي ذكرها ﵀ في كتابه (٣).
ولو لم يرد في فضل الصلاة على النبي - ﷺ - إلا حديث أنس - ﵁ - لكفى «من
_________________
(١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، برقم ٦٤٦، وابن خزيمة في صحيحه، برقم ١٨٨٨، وأحمد، ٢/ ٢٥٤، والترمذي في كتاب الدعوات، باب قول رسول الله - ﷺ -: «رغم أنف رجل»،برقم ٣٥٤٥، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم ٣٥١٠.
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب زيارة القبور، برقم ٢٠٤١، وأحمد، ٢/ ٥٢٧، والبيهقي في سننه الكبرى، ٥/ ٢٤٥، والطبراني في الأوسط، برقم ٣١١٦، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة، برقم ٢٢٦٦.
(٣) راجع كتاب جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام - ﷺ - للإمام ابن القيم رحمه الله تعالى.
[ ١ / ٧٢ ]