استولى الصفويون على مدينة قندهار (جنوب أفغانستان) سنة ٩٤٧ هـ ولكن الأوزبك (السنّة) أرجعوها، ثم استولى عليها المغول في الهند سنة ١٠٢١ هـ ثم سلموها إلى الصفويين سنة ١٠٣٨ إلى أن سيطروا على كل بلاد أفغانستان الحالية وعينوا على حكمها رجلا من جورجيا، ولكن الأمير أويس (السني) قام سنة ١١٢٠ هـ بطرد الصفويين من قندهار وبدأ بتحرير جميع بلاد الأفغان من أيديهم، ولكنه مات سنة ١١٢٧ هـ، وعندما كبر ابنه (مير محمود) وبالتعاون مع الأوزبك (السنّة) طردوا الصفويين واستمروا بالزحف على إيران وحطموا الدولة الصفوية، ودخلوا عاصمتهم أصفهان، ولم يبق للصفويين إلا رقعة صغيرة في شمال إيران، وكاد (مير محمود) أن يدحرهم، لولا تعاونهم مع الروس، وفضلوا اقتسام الدولة الصفوية مع الروس، ولا يعطوها لمير محمةد (السني)، وليلاحظ القارئ الكريم كيف
_________________
(١) "لمحات اجتماعية" (١/ ٧٨).
[ ٤٦ ]
يفضل الشيعة النصارى على المسلمين حتى أيام ضعفهم ووهوهم.
مرض (مير محمود) وبدأ الروس بالسيطرة على بلاد الصفويين، وتراجع (مير محمود) وخلفه عمه (أشرف) وانتهت الدولة الصفوية بظهور (نادر خان) (شيعي لكن عنده نزعة الاعتدال) والذي أنهى الدولة الصفوية فيما بعد، وأدخل حكم الأفشار سنة ١١٤٨ هـ، وجرت في عهد نادر شاة أول محاولة للتقريب بين السنة والشيعة، وإيقاف حملة السب للخلفاء، ونجح نوعا ما، ولكنهم قتلوه سنة ١١٦٠ هـ، وليس هذا موضوع البحث. واستطاع الأفغان المحافظة على سنيتهم/ واليوم لا يشكل الشيعة في أفغانستان سوى ١٠% وهم من قبائل الهزارة، وقليل من القومية الفارسية.
[ ٤٧ ]