أما الشُّبْهَة الاولى
فمندفعة من جِهَة أَنه لَا مَانع من أَن يكون حُدُوث الْعَالم مُسْتَندا إِلَى إِرَادَة قديمَة اقْتَضَت حُدُوثه فِي الْوَقْت الذى حدث فِيهِ واقتضت اسْتِمْرَار عَدمه إِلَى ذَلِك الْوَقْت أَيْضا فَعِنْدَ ذَلِك لَا يكون الْحُدُوث والتجدد لتجدد شئ وَلَا لعدمه وَلَا يلْزم من وجوده أَن يكون مُقْتَضَاهُ مَوْجُودا مَعَ وجوده وَلَا يلْزم على هَذَا إِلَّا مَا ذَكرُوهُ فِي إبِْطَال القَوْل بِالصِّفَاتِ أَو استبعاد صَلَاحِية الارادة للتخصيص بِنَاء على أَن نِسْبَة جَمِيع الْأَوْقَات إِلَيْهَا نِسْبَة وَاحِدَة
[ ٢٦٨ ]
وَقد تكلمنا على ذَلِك بِمَا فِيهِ مقنع وكفاية كَيفَ وان ذَلِك مَا يَصح استبعاده من الْخصم والا لما سَاغَ لَهُ الِاعْتِرَاف بِوُجُود حَادث مَا والا فَمَا ذكره من الشُّبْهَة تكون إِذْ ذَاك لَازِمَة لَهُ من غير محيص