لقد أُلْصِقَت بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب - ﵀ - مفتريات كبيرة، وأُثِيرَت حولها شبهات كثيرة، كان وراءها أعداءُ هذه الدعوة المباركة وخصومها، الذين لم يجدوا وسيلة لمحاربتها سوى هذه الافتراءات، منها:
الفرية الأولى: أنَّ إمام هذه الدعوة يكفر المسلمين، ويستحل دماءهم:
وقد رد الشيخ محمد بن عبد الوهاب على هذه الفرية بردود كثيرة، منها قوله: «أما التكفير: فإني أكفر من عَرَف دين الرسول ثم بعد ما عرفه سَبَّه ونهى الناس عنه وعادى من فعله، فهذا هو الذي أكفره، وأكثر الأمة - ولله الحمد- ليسوا كذلك، وأما القتال فلم نقاتل أحدًا إلى اليوم إلا دون النفس والحرمة» (١).
وقال أيضًا: «وأما ما ذكره الأعداء عن أنَّي أكفَّر بالظن وبالموالاة أو أكفِّر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة فهذا بهتان عظيم يريدون به تنفير الناس عن دين الله ورسوله» (٢).
_________________
(١) الرسائل الشخصية (ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ) (٥/ ٣٨).
(٢) الرسائل الشخصية (ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ) (٥/ ٢٥).
[ ١٢ ]
الفرية الثانية: أنه يحرم زيارة قبر النبي - ﷺ - وزيارة قبر الوالدين.
الفرية الثالثة: أنه يبطل كتب المذاهب الأربعة، ويقول: الناس من ستمائة سنة ليسوا على شيء.
وقد ذكر - ﵀ - هاتين الفريتين مع عدد من المفتريات الأخرى، وقال: «جوابي عن هذه المسائل، أن أقول: سبحانك هذا بهتان عظيم!» (١).