أثنى على الإمام محمد بن عبد الوهاب عدد كبير من العلماء المنصفين الذين عرفوه وعرفوا دعوته الإصلاحية، ومن هؤلاء:
١ - الأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني (ت: ١١٨٢ هـ) لما وصلته أخبار الإمام محمد كتب قصيدة أرسلها إليه، وقال فيها:
[ ١٨ ]
سلام على نجد ومن حلَّ في نجد وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي
قفي واسألي عن عالم حلَّ سُوحَها به يهتدي من ضل عن منهج الرشد
محمد الهادي لسنة أحمد فيا حبذا الهادي ويا حبذا المهدي
لقد سرني ما جاءني من طريقه وكنت أرى هذي الطريقة لي وحدي (١)
٢ - محمود شكري الألوسي (ت: ١٣٤٢ هـ)، حيث قال: «كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب شديد التعصب للسنة، كثير الإنكار على من خالف الحق من العلماء» (٢).
٣ - محمد رشيد رضا (ت: ١٣٥٤ هـ)، حيث قال: «لقد كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي، من العلماء المجددين، حيث قام يدعو إلى تجديد التوحيد، وإخلاص العبادة لله وحده، بما شرعه في كتابه وعلى لسان رسوله - ﷺ -» (٣).
٤ - محمد حامد الفقي (ت: ١٣٧٨ هـ)، حيث قال: «كان علمه وجهاده لإحياء العمل بالدين الصحيح، وإرجاع الناس إلى ما قرره القرآن في توحيد الإلهية والعبادة لله وحده ذلًّا وخضوعًا، ودعاءً، ونذرًا، وحلفًا، وتوكلًا، وطاعةً لشرائعه» (٤).
_________________
(١) ديوان الأمير الصنعاني ص (١٢٨، ١٢٩).
(٢) تاريخ نجد له ص (١٦٥).
(٣) الشيخ محمد بن عبد الوهاب المجدد المفترى عليه، لأحمد بن حجر، ص (٢٤٤).
(٤) أثر الدعوة الوهابية في الإصلاح الديني والعمراني في جزيرة العرب وغيرها ص (٤).
[ ١٩ ]
٥ - خير الدين الزركلي (ت: ١٣٩٦ هـ)، حيث قال: «محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي: زعيم النهضة الدينية الإصلاحية الحديثة في جزيرة العرب، ولد ونشأ في العيينة بنجد وسكن حريملاء ثم انتقل إلى العيينة، ناهجًا منهج السلف الصالح، داعيا إلى التوحيد الخالص ونبذ البدع وتحطيم ما علق بالإسلام من أوهام وكانت دعوته الشعلة الأولى لليقظة الحديثة في العالم الإسلامي كله: تأثر بها رجال الإصلاح في الهند ومصر والعراق والشام وغيرها» (١).