نقول لهم: ما تقولون في صلواتكم وأصوامكم، هل هى التي فارقكم عليها
موسى صلى الله عليه؟
فإن قالوا: نعم.
[ ٤٥ ]
قلنا: فهل كان موسى وأمته يقولون في صلواتهم كما تقولون: "تقاع شوفار
كادول لخير وثينو وسانيس لقبو صينو وقبصينو باخد ميارباع كنفوث هاارض النوى قد شيحنا باروخ إثا ادناى مقبَّيص نذحى عمو يسرائيل ".
تفسيره: " اللهم اضرب ببوقٍ عظيم لعتقنا، واقبضنا جميعًا من أربعة
أقطار الأرض إلى قدسك، سبحانك يا جامع تشتيت قوم بنى إسرائيل ".
أم هل كانوا يقولون على عهد موسى ﵇، كما يقولون في كل
يوم: "هاشيب شوفطينوا كبار يشونا ويوعصينو لبتحلا وينى أث يروشا لايم عير قد شنحا يحيينوونا حمينو بنيا نماه ياروخ أثا اذوناى بوفى يرشالايم ".
تفسيره: " اردد حكامنا كالأولين، ومشيرينا كالابتداء، وابن
يروشليم قرية قدسك في أيامنا وأعزنا ببنائها، سبحانك يا بانى يروشليم ".
أم هذه فصول شاهدة بأنكم لفقتموها بعد زوال الدولة، وأما صوم إحراق
بيت المقدس، وصوم حصاره، وصوم كذليا الذي جعلتموها فرضًا،
هل كان موسى يصومها، أو أمر بها هو أو خليفته يوشع بن نون، أو صوم
صلب هامان، هل هذه الأمور مفترضة في التوراة أو زيدت لأسباب اقتضت
زيادتها في هذه الأعصار؟
[ ٤٦ ]
فإن قالوا: وكيف يلزمنا النسخ بهذا الأمر؟
قلنا: لأن التوراة نطقت بهذه الآية: "لوتوسيفو على هدَّا بار أشير
أنوحى مصوى الجيم ولو تعرعو ممينو".
تفسيره: "لا تزيدوا على الأمر الذي أنا موصيكم به شيئًا، ولا تنقصوا منه
شيئًا، وإذا زدتم شيئًا من الفرائض، فقد نسختم تلك الآية".