التاسع عشر: إنَّ من أسمائه الحسنى ما يكون دالًا على عدة صفات ويكون ذلك الاسمُ متناولًا لجميعها تناول الاسم الدال على الصفة الواحدة لها كما تقدم بيانه؛ كاسمه العظيم والمجيد والصمد؛ كما قال ابن عباس ﵁ فيما رواه عنه ابن أبي حاتم في تفسيره: (الصمد: السيد الذي قد كمل ني سؤدده، والشريف الذي قد كمل في شرفه، والعظيم الذي قد كمل في عظمته، والحليم الذي قد كمل في حلمه، والعليم الذي قد كمل في علمه، والحكيم الذي قد كمل في حكمته، وهو الذي قد كمل في أنواع شرفه وسؤدده، وهو الله سبحانه. هذه صفته لا تنبغي إلا له، ليس له كفوًا أحد،
[ ٤٤ ]
وليس كمثله شيء، سبحان الله الواحد القهار"١ هذا لفظه.
وهذا مما خفي على كثيرٍ ممن تعاطى الكلام في تفسير الأسماء الحسنى ففسر الاسم بدون معناه، ونقصه من حيث لا يعلم، فمن لم يحط بهذا علمًا بخس الاسم الأعظم حقه وهضمه معناه، فتدبره.
_________________
(١) ١ رواه ابن جرير في تفسيره (١٥/ ٣٤٦) .
[ ٤٥ ]