الجواب: وردت الأحاديث الصحيحة في إباحة زيارة القبور من غير تقييد بيوم، وكان النبي -ﷺ- قد نهى عنها أول الإسلام مخافة الغلو في الأموات، أو مخافة النعي والنياحة، فلما اطمأن إلى معرفتهم بالحكم، رخص لهم في الزيارة، وعلل ذلك أنها تذكر بالآخرة وتزهد في الدنيا، وأن فيها أجرا للأموات بالدعاء لهم والترحم عليهم، كما نهاهم عند زيارتها أن يقولوا هجرا أو فحشا، وانظر الأحاديث في الرخصة في زيارة القبور في "جامع الأصول" (١١/ ١٥٢) عن بريدة وأبي هريرة وأم عطية وذكرها أيضا (٣/ ٣٦٤)، (٥/ ١٥٨) عن أبي سعيد وبريدة.
وروى ابن ماجه برقم (١٥٧١) عن ابن مسعود أن رسول الله -ﷺ- قال: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها؛ فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة» وإسناده حسن.
وذكر الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٥٧) عدة أحاديث عن أبي سعيد وأم سلمة وعائشة وزيد بن الخطاب وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم،
[ ٢٨ ]
في الإذن في زيارة القبور، ثم ذكر حديثا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: «من زار قبر أبويه أو أحدهما كل جمعة غفر له وكتب برًا». رواه الطبراني في الأوسط والصغير، وفيه عبد الكريم أبو أمية وهو ضعيف. ٥٠
وعن علي -﵁- قال: "الخروج إلى الجبان في العيدين من السنة". رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الحارث الأعور وهو ضعيف.
وقد ذكر ابن رجب في "أهوال القبور" آثارا عن بعض السلف في أن الموتى يعرفون من زارهم يوم الجمعة أو يوم السبت، وفيها اختلاف، ولم تستند إلا إلى رؤية أو اجتهاد أو نظر. والله أعلم.