٢٧ - وَسُئِلَ فضيلته هَل الْعين تصيب الْإِنْسَان وَكَيف تعالج وَهل التَّحَرُّز مِنْهَا يُنَافِي التَّوَكُّل فَأجَاب بقوله رَأينَا فِي الْعين أَنَّهَا حق ثَابت شرعا وحسا قَالَ الله تَعَالَى وَإِن يكَاد الَّذين كفرُوا ليزلقونك بِأَبْصَارِهِمْ (١) قَالَ ابْن عَبَّاس وَغَيره فِي تَفْسِيرهَا أَي يعينوك بِأَبْصَارِهِمْ وَيَقُول النَّبِي ﷺ الْعين حق وَلَو كَانَ شَيْء سَابق الْقدر سبقت الْعين وَإِذا استغسلتم فَاغْسِلُوا رَوَاهُ مُسلم وَمن ذَلِك مَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن ماجة أَن عَامر بن ربيعَة مر بسهل بن حنيف وَهُوَ يغْتَسل فَقَالَ لم أر كَالْيَوْمِ وَلَا جلد مخبأة فَمَا لبث أَن لبط بِهِ فَأتي بِهِ رَسُول الله ﷺ فَقيل لَهُ أدْرك سهلا صَرِيعًا فَقَالَ من تتهمون قَالُوا عَامر بن ربيعَة فَقَالَ النَّبِي ﷺ علام يقتل أحدكُم أَخَاهُ إِذا
[ ١٠٨ ]
رأى أحدكُم من أَخِيه مَا يُعجبهُ فَليدع لَهُ بِالْبركَةِ ثمَّ دَعَا بِمَاء فَأمر عَامِرًا أَن يتَوَضَّأ فَيغسل وَجهه وَيَديه إِلَى الْمرْفقين وركبتيه وداخلة إزَاره وَأمره أَن يصب عَلَيْهِ وَفِي لفظ يكفأ الْإِنَاء من خَلفه وَالْوَاقِع شَاهد بذلك وَلَا يُمكن إِنْكَاره الْمَجْمُوع الثمين ١١٣٥