٥ - سُؤال شَاب يُقيم أَرْكَان الْإِسْلَام الْخَمْسَة كَمَا شرعها الله وَلكنه يرتكب بعض الْمعاصِي أَي أَنه يجمع بَين الْوَاجِبَات والمنهيات مَا حكم الْإِسْلَام فِي ذَلِك ساري غ القصيم الْجَواب بَاب التَّوْبَة مَفْتُوح إِلَى أَن تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا فعلى كل كَافِر أَو عَاص أَن يَتُوب إِلَى الله تَوْبَة نصُوحًا وَذَلِكَ بالندم على مَا مضى من الْكفْر والمعاصي والإقلاع من ذَلِك وَتَركه خوفًا من الله وتعظيما لَهُ والعزم الصَّادِق على عدم الْعود فِي ذَلِك وَمَتى تَابَ العَبْد هَذِه التَّوْبَة محا الله عَنهُ مَا سلف من سيئاته كَمَا قَالَ جلّ وَعلا وتوبوا
[ ٢٩ ]
إِلَى الله جَمِيعًا أَيهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تفلحون (١) وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَإِنِّي لغفار لمن تَابَ وآمن وَعمل صَالحا ثمَّ اهْتَدَى (٢) وَقَالَ النَّبِي ﷺ الْإِسْلَام يهدي مَا كَانَ قبله وَالتَّوْبَة تهدم مَا كَانَ قبلهَا وَمن تَمام التَّوْبَة فِي حق الْمُسلم رد الْمَظَالِم إِلَى أَهلهَا أَو تحللهم مِنْهَا كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ من كَانَ عِنْده لِأَخِيهِ مظْلمَة فليتحلله الْيَوْم قبل أَلا يكون دِينَار وَلَا دِرْهَم إِن كَانَ لَهُ عمل صَالح أَخذ من حَسَنَاته بِقدر مظلمته فَإِن لم يكن لَهُ حَسَنَات أَخذ من سيئات صَاحبه فَحمل عَلَيْهِ رَوَاهُ البُخَارِيّ والآيات وَالْأَحَادِيث فِي هَذَا الْمَعْنى كَثِيرَة
٦ - وَسُئِلَ الشَّيْخ عَن احتجاج العَاصِي إِذا نهي عَن مَعْصِيّة بقوله تَعَالَى إِن الله غَفُور رَحِيم فَأجَاب قَائِلا إِذا احْتج بِهَذَا احتججنا عَلَيْهِ بقوله تَعَالَى نبيء عبَادي أَنِّي أَنا الغفور الرَّحِيم وَأَن عَذَابي هُوَ
[ ٣٠ ]
الْعَذَاب الْأَلِيم (١) وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى اعلموا أَن الله شَدِيد الْعقَاب وَأَن الله غَفُور رَحِيم (٢) فَإِذا أَتَى بآيَات الرَّجَاء يُقَابل بآيَات الْوَعيد وَلَيْسَ هَذَا الْجَواب مِنْهُ إِلَّا جَوَاب المتهادون فَنحْن نقُول لَهُ اتَّقِ الله ﷿ وقم بِمَا أوجب الله عَلَيْك واسأله الْمَغْفِرَة لِأَنَّهُ لَيْسَ كل أحد يقوم بِمَا أوجب الله عَلَيْهِ يقوم بِهِ على وَجهه الْأَكْمَل كتاب الدعْوَة ٣٠