٨ - سُؤال هَل للأولياء كَرَامَة وَهل لَهُم أَن يتصرفوا فِي عَالم الملكوت فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَهل يشفعون وهم فِي البرزخ لأهل الدُّنْيَا أم لَا جَوَاب الْكَرَامَة أَمر خارث للْعَادَة يظهره الله تَعَالَى على يَد عبد من عباده الصَّالِحين حَيا أَو مَيتا إِكْرَاما لَهُ فَيدْفَع بِهِ عَنهُ ضرا أَو يُحَقّق لَهُ نفعا أَو ينصر بِهِ حَقًا وَذَلِكَ الْأَمر لَا يملك العَبْد الصَّالح أَن يَأْتِي بِهِ إِذا أَرَادَ كَمَا أَن النَّبِي لَا يملك أَن يَأْتِي بالمعجزة من عِنْد نَفسه بل كل ذَلِك إِلَى الله وَحده قَالَ الله تَعَالَى وَقَالُوا لوللا أنزل عَلَيْهِ آيَات من ربه قل إِنَّمَا الْآيَات عِنْد الله وَإِنَّمَا أَنا نَذِير مُبين وَلَا يملك الصالحون أَن يتصرفوا فِي ملكوت السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَّا بِقدر
[ ٣٣ ]
مَا آتَاهُم الله من الْأَسْبَاب كَسَائِر الْبشر من زرع وَبِنَاء وتجارة وَنَحْو ذَلِك مِمَّا هُوَ من جنس أَعمال الْبشر بِإِذن الله تَعَالَى وَلَا يملكُونَ أَن يشفعوا وهم فِي البرزخ لأحد من الْخلق أَحيَاء وأمواتا قَالَ الله تَعَالَى قل لله الشَّفَاعَة جَمِيعًا وَقَالَ وَلَا يملك الَّذين يدعونَ من دونه الشَّفَاعَة إِلَّا من شهد بِالْحَقِّ وهم يعلمُونَ وَقَالَ من ذَا الَّذِي يشفع عِنْده إِلَّا بِإِذْنِهِ وَمن اعْتقد فِي أَنهم يتصرفون فِي الْكَوْن أَو يعلمُونَ الْغَيْب فَهُوَ كَافِر لقَوْل الله ﷿ لله ملك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ وَهُوَ على كل شَيْء قدير (١) وَقَوله سُبْحَانَهُ قل لَا يعلم من فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض الْغَيْب إِلَّا الله (٢) وَقَوله سُبْحَانَهُ آمرا نبيه ﷺ بِمَا يزِيل اللّبْس ويوضح الْحق قل لَا أملك لنَفْسي نفعا وَلَا ضرا إِلَّا مَا شَاءَ الله وَلَو كنت أعلم الْغَيْب لاستكثرت من الْخَيْر وَمَا مسني السوء إِن أَنا إِلَّا نَذِير وَبشير لقوم يُؤمنُونَ (٣) فتاوي اللجنة ١٣٨٨
[ ٣٤ ]