٣٠ - مَا حكم مُوالَاة الْكفَّار الْفَتْوَى مُوالَاة الْكفَّار بالمودة والمناصرة واتخاذهم بطانة حرَام مَنْهِيّ عَنْهَا بِنَصّ الْقُرْآن الْكَرِيم قَالَ الله تَعَالَى لَا تَجِد قوما يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر يوادون من حاد الله وَرَسُوله
[ ١١٣ ]
(المجادلة ٢٢) وَقَالَ تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذين اتَّخذُوا دينكُمْ هزوا وَلَعِبًا من الَّذين أُوتُوا الْكتاب من قبلكُمْ وَالْكفَّار أَوْلِيَاء وَاتَّقوا الله إِن كُنْتُم مُؤمنين (الْمَائِدَة ٥٧) وَقَالَ تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعضهم أَوْلِيَاء بعض وَمن يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُم فَإِنَّهُ مِنْهُم إِن الله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين (الْمَائِدَة ٥١) وَقَالَ تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا بطانة من دونكم لَا يألونكم خبالا (آل عمرَان ١١٨) وَأخْبر أَنه إِذا لم يكن الْمُؤْمِنُونَ بغضهم أَوْلِيَاء بعض وَالَّذين كفرُوا بَعضهم أَوْلِيَاء بعض ويتميز هَؤُلَاءِ عَن هَؤُلَاءِ فَإِنَّهَا تكون فتْنَة فِي الأَرْض وَفَسَاد كَبِير وَلَا يَنْبَغِي أبدا أَن يَثِق الْمُؤمن بِغَيْر الْمُؤمن مهما أظهر من الْمَوَدَّة وَأبْدى من النصح فَإِن الله تَعَالَى يَقُول عَنْهُم ودوا لَو تكفرون كَمَا كفرُوا فتكونون سَوَاء (النِّسَاء ٨٩) وَيَقُول سُبْحَانَهُ لنَبيه وَلنْ ترْضى عَنْك الْيَهُود وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تتبع ملتهم (الْبَقَرَة ١٢٠) وَالْوَاجِب على الْمُؤمن أَن يعْتَمد على الله فِي تَنْفِيذ
[ ١١٤ ]
شَرعه وَألا تَأْخُذهُ فِيهِ لومة لائم وَألا يخَاف من أعدائه فقد قَالَ الله تَعَالَى إِنَّمَا ذَلِكُم الشَّيْطَان يخوف أولياءه فَلَا تخافوهم وخافون إِن كُنْتُم مُؤمنين (آل عمرَان ١٧٥) وَقَالَ تَعَالَى فترى الَّذين فِي قُلُوبهم مرض يُسَارِعُونَ فيهم يَقُولُونَ نخشى أَن تصيبنا دَائِرَة فَعَسَى الله أَن يَأْتِي بِالْفَتْح أَو أَمر من عِنْده فيصبحوا على مَا أَسرُّوا فِي أنفسهم نادمين (الْمَائِدَة ٥٢) وَقَالَ سُبْحَانَهُ يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِنَّمَا الْمُشْركُونَ نجس فَلَا يقربُوا الْمَسْجِد الْحَرَام بعد عَامهمْ هَذَا وَإِن خِفْتُمْ عيلة فَسَوف يغنيكم الله من فَضله إِن شَاءَ الله إِن الله عليم حَكِيم (التَّوْبَة ٢٨) وَالله الْمُوفق فتاوي الشَّيْخ ابْن عثيمين ١١١٠