٣٥ - سُئِلَ الشَّيْخ هِيَ يعْتَبر الشِّيعَة فِي حكم الْكَافرين وَهل يَدْعُو الْمُسلم الله تَعَالَى أَن ينصر الْكفَّار عَلَيْهِم فَأجَاب بقوله الشِّيعَة وَالصَّوَاب أَن يُقَال الرافضة لِأَن تشيعهم لعَلي بن أبي طَالب ﵁ تشيع متطرف غال لَا يقبله عَليّ ﵁ فالرافضة كَمَا وَصفهم شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية يرحمه الله تَعَالَى فِي كِتَابه اقْتِضَاء الصِّرَاط الْمُسْتَقيم مُخَالفَة أَصْحَاب الْجَحِيم حَيْثُ قَالَ ص ٣٩١ إِنَّهُم أكذب طوائف أهل الْأَهْوَاء وأعظمهم شركا فَلَا يُوجد فِي أهل الْأَهْوَاء أكذب مِنْهُم وَلَا أبعد عَن التَّوْحِيد حَتَّى إِنَّهُم يخربون مَسَاجِد الله الَّتِي يذكر فِيهَا اسْمه فيعطلونها عَن الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات ويعمرون الْمشَاهد الَّتِي أُقِيمَت على الْقُبُور الَّتِي نهى الله وَرَسُوله عَن اتخاذها وَقَالَ ص ٤٣٩ من الْكتاب الْمَذْكُور الرافضة أمة مخذولة لَيْسَ لَهَا عقل صَرِيح
[ ١٤٥ ]
وَلَا نقل صَحِيح وَلَا دين مَقْبُول وَلَا دنيا منصورة وَقَالَ فِي الفتاوي ص ٣٥٦ ج ٣ من مَجْمُوع ابْن قَاسم وأصل قَول الرافضة أَن النَّبِي ﷺ نَص على عَليّ نصا قَاطعا للْعُذْر وَأَنه إِمَام مَعْصُوم وَمن خَالفه كفر وَأَن الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار كتموا النَّص وَكَفرُوا بِالْإِمَامِ الْمَعْصُوم وَاتبعُوا أهواءهم وبدلوا الدّين وغيروا الشَّرِيعَة وظلموا واعتدوا بل وَكَفرُوا إِلَّا نَفرا قَلِيلا إِمَّا بضعَة عشر أَو أَكثر ثمَّ يَقُولُونَ إِن أَبَا بكر وَعمر وَنَحْوهمَا مَا زَالا منافقين وَقد يَقُولُونَ بل آمنُوا ثمَّ كفرُوا وَأَكْثَرهم يكفر من خَالف قَوْلهم ويسمون أنفسهم الْمُؤمنِينَ وَمن خالفهم كفَّارًا إِلَى أَن قَالَ وَمِنْهُم ظَهرت أُمَّهَات الزندقة والنفاق كزندقة القرامطة الباطنية وأمثالهم وَانْظُر قَوْله فيهم أَيْضا ص ٤٢٨ ٤٢٩ ج ٤ من الفتاوي الْمَذْكُورَة وَإِذا شِئْت أَن تعرف مَا كَانَ الرافضة عَلَيْهِ من الْخبث فاقرأ كتاب الخطوط العريضة لمحب الدّين الْخَطِيب فقد ذكر عَنْهُم مَا لم يذكر عَن الْيَهُود وَالنَّصَارَى فِي أعظم خلفاء
[ ١٤٦ ]
هَذِه الْأمة أبي بكر وَعمر وَكَانَ من دُعَائِهِمْ اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد والعن قُرَيْش وجبتيهم وطاغوتيهم وابنتيهما يعنون أَبَا بكر وَعمر وَعَائِشَة وَحَفْصَة ﵃ أَجْمَعِينَ وَأما خطر الرافضة على الْإِسْلَام فكبير جدا وَقد كَانُوا هم السَّبَب فِي سُقُوط الْخلَافَة الإسلامية فِي بَغْدَاد وَإِدْخَال التتر عَلَيْهَا وَقتل الْعدَد الْكثير من الْعلمَاء كَمَا هُوَ مَعْلُوم فِي التَّارِيخ وخطرهم يَأْتِي من حَيْثُ إِنَّهُم يدينون ب (التقية) الَّتِي حَقِيقَتهَا النِّفَاق وَهُوَ إِظْهَار قبُول الْحق مَعَ الْكفْر بِهِ بَاطِنا والمنافقون أضرّ على الْإِسْلَام من ذَوي الْكفْر الصَّرِيح وَقد حصر الله تَعَالَى الْعَدَاوَة فيهم وَأنزل فيهم سُورَة كَامِلَة فال تَعَالَى فِي سُورَة الْمُنَافِقين هم الْعَدو فَاحْذَرْهُمْ (١) وَأما كوننا نَدْعُو الله تَعَالَى أَن ينصر الْكفَّار عَلَيْهِم فَلَا حَاجَة إِلَيْهِ وَإِنَّمَا نَدْعُو الله تَعَالَى أَن ينصر الْمُسلمين الصَّادِقين الَّذين يَقُولُونَ بقلوبهم وألسنتهم رَبنَا اغْفِر لنا
[ ١٤٧ ]
وَلِإِخْوَانِنَا الَّذين سبقُونَا بِالْإِيمَان وَلَا تجْعَل فِي قُلُوبنَا غلا للَّذين آمنُوا رَبنَا إِنَّك رءوف رَحِيم (٢) الَّذين يحكمون شَرِيعَة الله تَعَالَى ظَاهرا وَبَاطنا ويتولون أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ من غير إفراط وَلَا تَفْرِيط منزلين كل وَاحِد مَنْزِلَته نَدْعُو الله تَعَالَى أَن ينصر الْمُسلمين المتصفين بذلك على أعدائهم من الروافض وَغَيرهم الْمَجْمُوع الثمين ٣٨٦