جاء في مقدمة فتاوى اللجنة الدائمة للشيخ أحمد بن عبد الرزاق الدويش في ترجمته للشيخ عبد الرزاق:
«ثم ندب للعمل بالمملكة العربية السعودية للتدريس بالمعارف السعودية عام ١٣٦٨ هـ، ثم عمل مدرسا بدار التوحيد بالطائف، ثم نقل منها بعد سنتين إلى معهد عنيزة العلمي في شهر محرم عام ١٣٧٠ هـ، ثم نقل إلى الرياض في آخر شهر شوال عام ١٣٧٠ هـ للتدريس بالمعاهد العلمية التابعة لسماحة الشيخ محمد ابن إبراهيم آل الشيخ، ثم نقل للتدريس بكليتي الشريعة، واللغة العربية، ثم جعل مديرا للمعهد العالي للقضاء عام ١٣٨٥ هـ، ثم نقل إلى الرئاسة العامة لإدرات البحوث العلمية والإفتاء عام ١٣٩١ هـ، وعين بها نائبا لرئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية، والإفتاء مع كونه عضوا في مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة.
وقد رزقه الله المواهب المتعددة، ومن قوة الحافظة والملاحظة، وفقه النفس، وكان قد كرس جهده لطلب العلم خارج أروقة الأزهر، وعني بعلوم اللغة، والتفسير، والأصول، والعقائد، السنة، والفقه، حتى أصبح إذا تحدث في علم من هذه العلوم ظن السامع أنه تخصصه الذي شغل فيه كامل وقته.
وقد كان له عناية خاصة في دراسة أحوال الفرق وهذه الأمور جعلت طلاب العلم يقصدونه في كل وقت ويسمعون منه، وانتفع بعلمه خلق كثير، وقد شارك في أعمال التوعية في مواسم الحج، وكان ﵀ يشرف على رسائل بعض الدارسين في الدراسات العليا، كما كان يشترك مع لجان مناقشة بعض الرسائل، ويلقي بعض الدروس في المساجد لطلبة العلم».
[ ٤١ ]
ويقول الشيخ محمد بن لطفي الصباغ:
«ثم هاجر إلى المملكة العربية السعودية في سنة ١٣٦٨ هـ، فدرس في المعارف، ثم في دار التوحيد في الطائف، وكان الملك عبد العزيز قد استدعى شيخنا الشيخ محمد بهجة البيطار ليكون مديرا له، فعمل فقيدنا فيه، ثم انتقل إلى نجد فدرس في الرياض، وعنيزة، ولما أنشئت كلية الشريعة في الرياض كلف القيام بالتدريس فيها، ولما جئت للتدريس في كليتي الشريعة واللغة عام ١٣٨١ هـ - ١٣٨٢ هـ وكان لي شرف لقائه والاجتماع به، وكان من أقدر الأساتذة على نقل المعلومات إلى أذهان الطلاب، يبسط المسألة المعقدة ويوضحها، وما ذلك إلا لتمكنه من العلم؛ لأن الإنسان عندما تكون المعلومة واضحة في ذهنه يستطيع أن ينقلها بيسر إلى الآخرين مهما كانت دقيقة وصعبة.
ثم أنشئ المعهد العالي للقضاء في سنة ١٣٨٥ هـ، وكان الشيخ من المخططين لمناهجه، وعين مديرا له، وقد تخرج على يديه عدد كبير من العلماء.
ثم انتقل إلى دار الإفتاء عام ١٣٩١ هـ فكان عضوا في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية، ونائبا لرئيسها وبقي فيها حتى وفاته، ﵀ رحمة واسعة. وكان أيضا عضوا في هيئة كبار العلماء.
وقد أشرف على عدد من الرسائل الجامعية للماجستير والدكتوراه وناقش عددا آخر منها».
ويقول الشيخ مناع بن خليل القطان:
«انتقل الشيخ من مصر سنة ١٣٦٨ هـ، للعمل بالمعارف السعودية، فدرس في عنيزة، وفي دار التوحيد بالطائف، وهي نواة التعليم الديني في المملكة العربية السعودية.
[ ٤٢ ]
وحين عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - يرحمه الله - إلى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ بإنشاء الرئاسة العامة للكليات والمعاهد العلمية سنة ١٣٧٠ هـ، وقع اختيار سماحته على فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي ليسهم في ذلك بما عرف عنه من علم، وثاقب رأي، فقربه إليه وجعله موضوع مشورته.
وما لبث الأمر طويلا حتى طلبت بأمر خاص أنا والأستاذ الهراس سنة ١٣٧٣ هـ للتدريس في هذه المؤسسة العلمية التي بارك الله فيها، وأتت أكلها الطيب - ولا تزال بحمد الله - باسم جامعة الأمام محمد بن سعود الإسلامية.
وعندما توفرت الدواعي لإنشاء دراسات عليا، ورفع مستوى القضاء أنشئ المعهد العالي للقضاء سنة ١٣٨٤ هـ، وتولى الفقيد - غفر الله - إدارة المعهد، ووضع مع لجنة متخصصة مناهجه، وقام بالتدريس فيه، وأشرف على رسائل طلابه.
وفي سنة ١٣٩١ هـ انتقل إلى إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، وصار عضوا في هيئة كبار العلماء ونائبا لسماحة والدنا وشيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز في رئاسة اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
وكان - يرحمه الله - عضوا في اللجنة التي وضعت مناهج الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة - كما كنت عضوا فيها - وسهرنا سويا الليالي المتتابعة لإنجاز هذا العمل». ويقول الشيخ زهير الشاريش:
«… وانتقل إلى السعودية ضمن بعثة علمية قام بإحضارها أستاذي العلامة الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع ﵀، وبعد سنتين اختاره مفتي البلاد الشيخ محمد بن إبراهيم ليكون معه في الرئاسة العامة للمعاهد، والكليات.
ثم تولى رئاسة المعهد العالي للقضاء، وبعدها انتقل إلى إدارة البحوث.
[ ٤٣ ]
العامة والإفتاء حيث كان الرفيق الأقرب إلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - حفظه الله -.
ووجوده في هذه اللجنة أثرى ما أصدرت من فتاوى».
ويقول الدكتور صالح بن سعود آل علي عضو مجلس الشورى:
«جاء به الملك عبد العزيز مؤسس هذا الكيان وموحد هذه المملكة: جاء به مع علماء آخرين من داخل المملكة، وخارجها لينفذ بهم، ومن خلالهم سياسته الصارمة في محاربة الجهل واقتلاع جذروه بعد أن خيم ردحا من الزمن على أرجاء هذه الجزيرة. فقد كان الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀ ضمن مجموعة من العلماء الذين عملوا في دار التوحيد، درس، وحاضر، ووعى ثم لما أمر الملك عبد العزيز ﵀ بفتح المعاهد العلمية، كان الشيخ عبد الرزاق من أوائل من جاء للتدريس فيها، وكان مع الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية آنذاك، ومع الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم عليهم جميعا رحمة الله، كان معهم خير معين على السير بهذه المعاهد، والكليات من بعد ذلك نحو تحقيق الرسالة المنوطة بها.
تولى التدريس بعد دار التوحيد في المعاهد العلمية ثم في كلية الشريعة واللغة العربية بالرياض، وكذا في المعهد العالي للقضاء الذي أسندت إليه إدراته فيما بعد، إضافة إلى التدريس فيه».
وجاء في مجلة الفرقان، [العدد ٥٤، ص ١٩]:
«ثم انتدب للعمل في المملكة العربية السعودية منذ عام ١٣٦٨ هـ - ١٩٤٩ م وقد قام بالمشاركة مع الشيخ محمد علي عبد الرحيم ﵀ الرئيس السابق لجماعة أنصار السنة المحمدية، بتأسيس المعاهد بالمملكة، ثم شارك في تأسيس كلية الشريعة واللغة العربية بالرياض، ثم رأس المعهد العالي للقضاء، وحين
[ ٤٤ ]
تأسست هيئة كبار العلماء كان أحد أعضائها ثم أصبح نائبا لرئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة».
ويقول الشيخ عبد الله الشهراني:
ثم في عام ١٣٦٨ هـ ذهبت بعثة تابعة لمديرية المعارف برئاسة الشيخ (محمد ابن مانع) - رحمة الله عليه - للتعاقد مع بعض المدرسين للتدريس في المدارس السعودية التي افتتحت لتوها آنذاك .. فكان صاحب الفضيلة الشيخ (عبد الرزاق عفيفي) ﵀ أحد أوائل من تم التعاقد معه، وما ذلك إلا للسمعة الطيبة التي عرف بها الشيخ، فقد كان داعية من أبرز دعاة أنصار السنة المحمدية هناك، مدافعا عن عقيدة السلف الصالح، محاربا للبدع.
وقدم ﵀ إلى هذه البلاد مع عدد من المشائخ، منهم الشيخ (محمد حسين الذهبي) صاحب كتاب (التفسير والمفسرون) والشيخ (عبد المنعم النمر) - عليهما رحمة الله - والشيخ (يوسف السبع) أستاذ اللغة العربية في (جامعة أم القرى سابقا).
وكانت أول مدرسة درس فيها هي (دار التوحيد) بالطائف، وقد استمر فيها سنتين إلى أن فتح (معهد عنيزة العلمي) فانتقل إليه عام ١٣٧٠ هـ في شهر محرم، ثم لما كان في شهر شوال من العام نفسه انتقل إلى (المعاهد العلمية بالرياض) إلى أن افتتحت (كلية الشريعة) فيها وفي (كلية اللغة العربية) وهكذا ظل يدرس فيهما حتى أنشئ (المهد العالي للقضاء) عام ١٣٨٥ هـ، فكان أول مدير له، ويشرف عليه، ويلقي فيه محاضرات ودروسا، ويشرف - كذلك - على بعض الرسائل العلمية التي يتقدم بها طلاب المهد.
ثم في عام ١٣٩١ هـ انتقل إلى (الرئاسة العامة للإفتاء) حيث عين نائبا لرئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء التي تم تشكيلها برئاسة فضيلة.
[ ٤٥ ]
الشيخ (إبراهيم بن محمد إبراهيم) - حفظه الله - ثم برئاسة سماحة الشيخ (عبد العزيز بن عبد الله بن باز) المفتي الحالي للمملكة - حفظه الله وأمد في عمره - ونفع به الإسلام والمسلمين، وفي الوقت نفسه كان عضوا في (هيئة كبار العلماء)، وإضافة إلى ذلك كان يشرف على كثير من الرسائل الجامعية» ا. هـ.
[ ٤٦ ]