يقول الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء:
إن شيخنا الشيخ عبد الرزاق عفيفي - يرحمه الله - شخصية علمية فذة هو شيخ المدرسين، وقدوة العلماء السلفيين في هذا الوقت، فله الفضل بعد الله على كل متعلمي هذا الجيل ممن تخرجوا في الدراسات الشرعية في التفسير، والحديث، والعقيدة، والأصول. فقد درس في كل مراحل التعليم الثانوي والعالي، والتخصصي. وكانت طريقته في التدريس طريقة فذة نادرة، سهلة جذابة مع جدية حازمة، وظرافة مليحة، وحفظ للوقت، وقد تأثر بهذه الطريقة كل من تتلمذ عليه فصاروا يتميزون عن غيرهم من المدرسين، ولقد أفنى عمره المبارك في التدريس، والإفتاء، وعضوية هيئة كبار العلماء والدعوة إلى الله، إذ لا يقتصر نشاطه على التدريس المنهجي، بل كان يدرس في المسجد الحرام في أوقات المواسم وفي غيره من المساجد ويحضر دروسه الجم الغفير من الناس، وكان يشارك بالقاء المحاضرات، والندوات في مختلف الأماكن، وكان يشرف على الرسائل العلمية في الماجستير، والدكتوراه، ويشارك في مناقشتها، وهكذا كان كل وقته يصرفه في نشر العلم والإفادة - حتى في آخر أيامه وهو يعاني من المرض- كان يستقبل الزائرين ويجيب عن تساؤلاتهم ويرد على أسئلة المستفتين عن طريق الهاتف
ويقول الشيخ عبد الله بن جبرين:
وقد تتلمذ عليه أكابر العلماء في هذه المملكة، واعترفوا بفضل علمه، وافتخروا بالانتماء إلى تعليمه في أغلب المراحل، كما انتفع الكثير بالفوائد التي تلقوها عنه في دروسه في المسجد وغيره.
[ ١١٥ ]
ويقول الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي:
ولا أبالغ إذا قلت: إن غالب منسوبي جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من طلابه أو طلاب طلابه، بل إن هذا الوصف ينطبق على غالب العلماء في المملكة سواء أكانوا في القضاء أم التدريس أم الإفتاء والدعوة.
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري:
فكان في هذه المملكة أستاذ جيل بحق تتلمذ عليه أبناء ما بين السبعين إلى الثلاثين، ولا يزال تلامذته مربين للأجيال أهل منابر وحلقات وتدريس وتأليف.
ويقول الشيخ عبد الله العجلان:
ولا أكون مبالغا إذا قلت: إن معظم علماء المملكة اليوم هم إما من طلابه أو ممن استفادوا منه بوجه من وجوه الاستفادة وكلهم يحفظ له حقه، وجهوده، وتعتبر وفاته خسارة عظيمة إذ إنه من كبار حملة ميراث النبوة في هذه المملكة ومن دعاة الهدى وأئمة التوجيه الصائب.
ويقول الشيخ يوسف المطلق:
وإننا وطلابه الذين منهم الوزير، والقاضي، والداعية، والأستاذ، والإداري لا نقدر على مكافأته إلا بخالص الدعاء الصالح. فبارك الله في ذريته وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء والإحسان.
ويقول الشيخ محمد لطفي الصباغ:
صحبته ما يزيد عن اثنين وثلاثين عاما، ما تركت مجلسه في أسبوع إلا أن يكون أحدنا مسافرا، وقلما كانت سفراتنا تطول. وقد جاورته سنين عديدة فكان نعم الأستاذ والجار. لقد تعلمت منه في هذه الصحبة أمورا كثيرة، منها ما يتعلق بالناحية العلمية، ومنها ما يتعلق بالناحية السلوكية، ومنها ما يتعلق
[ ١١٦ ]
بالناحية الشخصية … لقد كنت ألجأ إليه في كل أمر من هذه الأمور، وكان يمدني بالرأي السديد، والتوجيه القويم. لقد أكرمه الله بالعقل المسدد، والعلم الواسع، والرأي المحكم.
ويقول الشيخ صالح بن سعود آل علي:
وقد شرفت بأن أكون أحد تلاميذه في كلية الشريعة، ثم في المعهد العالي للقضاء، وخبرته من قرب، ورأيت فيه ما كنت أقرأ عن علماء السلف من العلم الجم والفقه في الدين والتحلي بمبادئ هذا الدين من تواضع، وتقى، وزهد، وورع، وصبر وحب لهذه الأمة، وحرص على أن تظل كما هو مؤمل منها منارة هدى ومصدر إشعاع وموئل عز الإسلام والمسلمين.
ويقول الشيخ صفوت نور الدين:
ولقد كان الشيخ - يرحمه الله تعالى - وفي كبر سنه، منظما في علمه محافظا على وقته بين الدروس والتدريس، ومراجعة الرسائل العلمية، وإعداد الأبحاث، وتسطير الفتاوى، لا تراه أبدا إلا في عمل مثمر نافع، ولقد نفع الله بجهده فصار تلامذته من كبار العلماء والمعايشين له من الفقهاء، فلقد كان الشيخ محمد علي عبد الرحيم - يرحمه الله - وهو أسن منه يراه شيخا له وأستاذا معلما.
ويقول الشيخ زهير الشاويش:
كان من تلامذته الدكتور عبد العزيز كامل، والأستاذ عبد الرحمن الباني والدكتور محمد الصباغ، والأخ مناع القطان وغيرهم، ومجموعة من الإخوان الذين أخذوا فضائل كل جماعة وابتعدوا عن الغرور والتنطع والشذوذ والتفرد.
ويقول الشيخ مناع القطان:
وفي رحلته العلمية كانت عنايته الفائقة بتربية تلاميذه على العقيدة السلفية،
[ ١١٧ ]
ونبذ البدع والخرفات والأخذ بيدهم إلى هدى الكتاب والسنة وسلف هذه الأمة، فاحتضن نخبة متميزة وتعهدها منذ الطفولة بالرعاية، واصطحبها معه حتى نمت وشبت عن الطوق، ونهجت نهجه ولعلني كنت على رأس هذه النخبة وأحب تلاميذه إليه - ولا أزكي على الله أحدا.
ومن القرية تعهدني بها منذ الطفولة انتقلت معه طالبا في معهد شبين الكوم الديني، أتلقى من فيض علمه على مقعد الدرس، وأزوره في بيته، فيختار ما يشاء من الكتب لأقرأ عليه بعض الموضوعات التي يريدها ويقف عند كل فقرة شارحا ومبينا.
الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي:
لقد عرفته ﵀ وأسكنه فسيح جناته منذ ستة وثلاثين سنة عاما، وتوطدت صلتي به في أثناء طلب العلم، والدراسة في كلية العلوم الشرعية في الرياض، ثم في المعهد العالي للقضاء، ثم في حلقات المساجد والمحاضرات في الجامعات، ومناقشة الرسائل الجامعية، وازدادت معرفتي به حينما لازمته فترة إعداد بحثي في الماجستير، حيث كان مشرفا عليه، فكان نعم الموجه والناصح، يبذل وقته وجهده ويحرص على إفادة طالب العلم.
يقول الشيخ صالح السدلان:
إن كان لي من كلمة في أخص مشايخي الشيخ عبد الرزاق عفيفي فهي أنه قد درسني كثيرا في عدد من مراحل البكالوريوس في الحديث وأصول الدين، وقام بتدريسي في المعهد العالي للقضاء لمادة أصول التفسير ودرسني الفقه في السنة الثانية بمعهد القضاء واعتبره كما يقول المثل: «قلبه فوق لسانه»، فهو لا يتكلم إلا بعد معرفته ما يقول، ويعتبر من العلماء الأوائل
[ ١١٨ ]
ويقول الشيخ عبد الله العجلان:
لقد عرفت هذا الرجل أستاذا في علوم الشريعة، واستمعت لدروسه، وتلقيت عنه في فترات مختلفة، فأدركت مكانته العلمية وصدق لهجته، وسداد توجيهه وجاورته في السكن فكان خير جار، ورافقته في السفر فكان نعم الرفيق والمؤانس، وجالسته فرأيت فيه حسن الأدب وصواب الرأي
ويقول الشيخ سعود الفنيسان:
كان لي الشرف بأن قام الشيخ بالإشراف على رسالة الدكتوراه، حيث استفدت منه في أثناء جلسات عدة معه من خلال ما لديه من معلومات وملاحظات ما لم أستفده في سني دراستي الجامعية كلها وما دونها وما بعدها، وقد كان للشيخ فضل في توحيد وتأسيس منهج الدراسات العليا في الجامعة وبالأخص في تخصصي التفسير وأصول الفقه، وكان من المقربين والمحبوبين جدا من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز إلى آخر لحظة في حياته
ومما جاء في جريدة المسلمون بتاريخ ٤/¬٤/¬١٤١٥ هـ:
والجدير بالذكر أن الشيخ عبد الرزاق عفيفي يعتبر شيخا لجل كبار علماء المملكة كالشيخ عبد العزيز آل الشيخ، والشيخ عبد الله بن غديان، والشيخ صالح اللحيدان، والشيخ صالح الفوزان، والشيخ عبد الله بن حسن بن قعود، والشيخ إبراهيم آل الشيخ، والشيخ عبد الله بن جبرين، والشيخ صالح الأطرم، والشيخ الدكتور عبد الله التركي، والشيخ صالح السدلان، والشيخ راشد بن خنين، والشيخ على الرومي، والشيخ مناع القطان، وغيرهم كثيرون
١٧ - ومن تلاميذ الشيخ عبد الرزاق أيضا فضيلة الشيخ عبد الرحمن السديس إمام وخطيب الحرم المكي، الذي درس على الشيخ في الجامعة، وكان الشيخ عبد الرزاق مشرفا على رسالته في الماجستير.
وقد ألقى الشيخ السديس محاضرة في مدينة جدة في رثاء الشيخ عبد الرزاق عقب وفاته ﵀
[ ١١٩ ]