ومن مكارم أخلاقه الحلم وسعة الصدر والحلم خلق يحبه الله تعالى كما جاء في قوله ﷺ (لأشج عبد القيس): «إن فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله الحلم والأناة» (^١).
١ - يقول الشيخ عبد الله بن جبرين:
أما أخلاقه فقد عرف منه لين الجانب، وطلاقة الوجه، وحسن الملاطفة فهو أمام الزوار، والتلاميذ، والزملاء دائما يظهر الفرح والسرور، والانبساط في الكلام والإجابة على الأسئلة بدون غضب أو ملل أو تبرم أو رد شديد للسائل. فجليسه يلقى منه كل المؤانسة والتبسم بحيث لا يمل جليسه ولا يزال يتلقى عنه أنواعا من الفوائد واللطائف وغرائب المسائل.
٢ - ويقول الدكتور محمد لطفي الصباغ:
وكان يتصف بسعة الصدر وحسن المناقشة والحلم وإلانة القول لمن يسأله ويناقشه، فقد ذكر لي الشيخ ناصر الدين الألباني أنه في أول قدمة جاء فيها المملكة من بضع وأربعين سنة قابل عددا من المشايخ وذاكرهم في مسألة قررها شيخ الإسلام ابن تيمية وهي مشكلة في نظره، وقد أنكرها، فاشتدوا عليه إلا واحدا وكان هو الشيخ عبد الرزاق عفيفي الذي تلطف به وناقشه في الموضوع، وكان الشيخ الألباني يذكر هذه القصة مشيدا بالصفات الكريمة التي تميز بها الشيخ ﵀.
_________________
(١) أخرجه مسلم رقم (١٧، ١٨) وأبو داود رقم (٥٢٢٥) وأحمد (٣/¬٢٣)، والنسائي (٨/ ٣٠٦).
[ ٩٩ ]
٣ - ويقول الشيخ يوسف المطلق:
وكان يخصص وقته بين إجابة السائل شخصيا، أو تحريرا، وما كان يسأم من السائلين بل كان يبذل جهدا حتى يفهم سائله.
٤ - ويقول الدكتور حبيب مصطفى زين العابدين - وكيل وزارة الأشغال -:
وذهبت مرة أستفتي أحد كبار العلماء الأفاضل في مسألة خاصة، واستدعت الفتوى أن أراجع هذا العالم الفاضل واستوضح بعض جوانب فتواه، ولم يزد ذلك على سؤالين أو ثلاثة، وبهت عندما هب هذا العالم واقفا وأقفل الحديث وخرج من المجلس، ذهبت بعدها مباشرة إلى الشيخ عبد الرزاق عفيفي وهو مريض على فراشه في غرفة نومه فأحسن استقبالي وأحضر لي الشاي وحاورته في مسألتي حتى اتضحت لي الأمور، وغادرت بيته معجبا بعلمه ورحابة صدره وصبره، وتمثلت فيه العالم القدوة، ودعوت الله له دعوات حارة صادرة من أعماق قلبي .. ويكفي الشيخ فضلا أن يذكر عنه وزير الأوقاف والشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة، ومدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقا أنه ما من طالب درس بالجامعة، أو أستاذ عمل بها إلا ويعد من تلامذة الشيخ.
[ ١٠٠ ]