شنشور هي القرية التي ولد فيها الشيخ عبد الرزاق عفيفي بن عطية النوبي، وهي قرية تابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية بمصر.
وكانت ولادته ﵀ سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وألف للهجرة، وممن ينتسب إلى شنشور من الأعلام خطيب الجامع الأزهر الشيخ عبد الله بن محمد الشنشوري شارح الرحبية، المتوفى سنة ٩٨٣ أو ٩٩٩ هـ.
وأسرة الشيخ أسرة كريمة تعد من أعيان البلد، وأفاضلها تعرف بعائلة النوبي.
وقد ذكر الشيخ محمد لطفي الصباغ أن الشيخ عبد الرزاق حدثه حديثا طويلا عن والده ﵀ وما كان يتحلى به والده من الصفات الكريمة.
وقد درس الشيخ في قريته شنشور المرحلتين الابتدائية الأزهرية، والثانوية الأزهرية حتى نهايتها.
ومن المعروف أن الدراسة في الأزهر في عهد الشيخ، كانت تنقسم إلى المرحلة الابتدائية، ثم الثانوية، ثم الجامعية. وكان يشترط للالتحاق بالأزهر في عهد الشيخ، حفظ القرآن الكريم كاملا حفظا متقنا، ثم يظل يمتحن في القرآن إلى نهاية دراسته، ويبدأ في المرحلة الابتدائية بحفظ متون متنوعة في جميع العلوم، منها: ألفية ابن مالك يبدأ في حفظها بالصف الأول الابتدائي.
ثم يدرس قطر الندى، وشذور الذهب في النحو في الصفوف التالية، ثم شرح ابن عقيل، ثم الأشموني.
وكانت دراسة الفقه كذلك، تتدرج مع الطالب حسب المذهب الفقهي الذي
[ ٢٥ ]
يختاره، فينتقل من كتاب مختصر إلى كتاب أوسع فأوسع، وهكذا في كل العلوم فلا يكاد الطالب يتخرج من المرحلة الثانوية الأزهرية في ذلك العهد إلا وقد صار متبحرا في جميع الفنون حافظا لعدد كبير من المتون المعتمدة في كل علم.
ثم توالت المؤمرات على الأزهر بدعوى تيسير المناهج، وإدخال العلوم الدنيوية على حساب العلوم الشرعية حتى صار المستوى إلى ما هو عليه الآن، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
[ ٢٦ ]