انتقل الشيخ ﵀ بعد إتمامه المرحلة الثانوية إلى القاهرة للدراسة بالقسم العالي بالأزهر.
وممن التقى به من العلماء في هذه الفترة العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر، والشيخ حامد الفقي، وغيرهما.
وذكر الشيخ عبد الله بن جبرين - حفظه الله (^١) - أن الشيخ عبد الرزاق أدرك الشيخ محمد عبده، والشيخ محمد رشيد رضا.
قلت: أما محمد عبده. فلم يدركه الشيخ عبد الرزاق قطعا حيث توفي محمد عبده في السنة التي ولد فيها الشيخ عبد الرزاق سنة ١٣٢٣ هـ (^٢).
وأما الشيخ رشيد رضا فتوفي ١٣٥٤ هـ، وكان عمر الشيخ عبد الرزاق وقتها إحدى وثلاثين سنة، وكانا مقيمين بالقاهرة. والله أعلم.
هذا، وقد حدثني الشيخ عبد الرزاق ﵀ عن شيخه الشيخ عبد المجيد الشرنوبي (^٣) وقال لي: هو صاحب أخصر شرح على ألفية ابن مالك،
_________________
(١) في مجلة الدعوة، العدد ١٤٦١ تاريخ ١/¬٥/¬١٤١٥.
(٢) الأعلام للزركلي، ج ٦، ص ٢٥٢.
(٣) هو عبد المجيد الشرنوبي المالكي الأزهري المصري أبو محمد، ولد في شرنوب التابعة لدمنهور، وأخذ عن إبراهيم السقا، ومحمد عليش، وحسن العدوي، وعبد الرحمن الشربيني، والشمس الإمبابي. من مؤلفاته: إرشاد السالك إلى ألفية ابن مالك، وشرح العشماوية في فقه المالكية، وشرح رسالة ابن أبي يزيد القيرواني. توفى ﵀ سنة ١٣٤٨ هـ. له ترجمة في: شجرة النور الزكية، والأعلام الشرقية لزكي مجاهد ص ٣٤٥، جـ ٢، والأعلام جص ٤ ص ١٤٩.
[ ٢٧ ]
وأنه من أساتذته الذين استفاد من علمهم أثناء دراسته بالأزهر.
ومما حدثنيه الشيخ عبد الرزاق عن فترة دراسته في القاهرة، أنه كان طالبا في القاهرة أيام الحرب العالمية الأولى، فكان الطلبة يهجمون على محلات الصاغة اليهود بالقاهرة، وكان اليهود في هذا الوقت أذلاء ما يجرؤ أحدهم على الجلوس أمام محله بل يهربون إلى بيوتهم، ويغلقون الأبواب عليهم، وكان هذا في عهد الملك فؤاد واستمر كذلك إلى عهد فاروق.
قال الشيخ عبد الرزاق ﵀: كان اليهود أسيادا ماديا لكنهم أراذل أخلاقيا يمكنون الفساق من نسائهم ليكسبوا مالا. ا. هـ.
وقد ظل الشيخ بالقاهرة حتى حصل على شهادة العالمية سنة ١٣٥١ هـ ثم شهادة التخصص في فقه المالكية والأصول سنة ١٣٥٥ هـ.
وإليك صورة عن هاتين الشهادتين:
[ ٢٨ ]