لقد كان للشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀ دور بارز في هيئة كبار العلماء منذ تأسيسها. فقد كان الشيخ ﵀ رئيسا لهيئة كبار العلماء بالمملكة في بعض الدورات كما يتضح من توقيعه الذي أوردنا صورته ص [٥٥] نقلا عن مجلة البحوث الإسلامية العدد ٢٨ ص ٣٢٢.
كذلك كان للشيخ ﵀ وجهات نظر على بعض قرارات الهيئة فكان يبديها ويسجلها كما يتضح من توقيعه الذي أوردنا صورته ص [٥٦] نقلا عن مجلة البحوث الإسلامية العدد ٣١، ص ٣٨٠ - ٣٨٢.
وقد حدثني الشيخ عبد الرزاق ﵀ أنه كان يرى بدعية افتتاح المجلس بالقرآن، وأنه لفت نظر أعضاء الهيئة إلى ذلك عندما افتتحوا جلسة لهم بالقرآن الكريم.
كما كان الشيخ ﵀ يعد بعض الأبحاث التي تقدم للهيئة لتناقشها وتصدر حولها ما تراه من قرارات، ولعل من أنفس البحوث التي قدمها الشيخ، بحثه حول البورصة حيث شرح فيه أنظمة البورصة، ومعاملاتها ثم ألحق دقائق مسائلها بأشباهها ونظائرها في كتب الفقه الإسلامي بما يدل على متانة فقهه، وسعة إحاطته بالمعاملات العصرية.
وكذلك في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، كان الشيخ نائبا لرئيس اللجنة لسماحة الشيخ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، ثم نائبا السماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، وواحدا من أربعة أعضاء شاركوا في إصدار
[ ٤٧ ]
آلاف الفتاوى وعشرات الأبحاث بحيث يصح أن ننسب للشيخ عبد الرزاق ربع ما صدر عن اللجنة من أبحاث، وفتاوى في غاية النفاسة وقد عم النفع بها جميع أرجاء العالم الإسلامي.
وقد حدثني الشيخ عبد الرزاق ﵀ أنه كان يختلف مع أعضاء اللجنة في مسائل قليلة منها مسألة إدراك الركعة مع الإمام بإدراك الركوع فكان الشيخ عبد الرزاق يرى أن المأموم لا يدرك الركعة مع الإمام إلا بالفاتحة كما هو مذهب الإمام البخاري وغيره. فكان الشيخ عبد الرزاق لا يوقع على الفتاوى الصادرة من اللجنة في هذه المسألة.
وحدثني الشيخ عبد الرزاق أيضا أنه قد كتب مقالا في هذه المسألة قديما بمجلة الهدي النبوي انتصر فيه لعدم إدراك الركعة بالركوع، وإليك نماذج من مشاركات الشيخ في هيئة كبار العلماء.
[ ٤٨ ]