تفسيرها، لأنها ليست في حاجة إلى بيان.
فوالذي نفسي بيده لو تليت هذه الآيات على أعجمي لا يعرف من العربية إلا معاني ألفاظها لعلم المراد بها.
عن عبد الله بن عمر - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ - «من تشبه بقوم فهو منهم» (١).
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى - معلقًا عليه: «ففيه دلالة على: النهي الشديد، والتهديد والوعيد على التشبه بالكفار في أقوالهم وأفعالهم ولباسهم وأعيادهم وعباداتهم، وغير ذلك من أمورهم التي لم تشرع لنا، ولا نقر
عليها» (٢).
وقال الإمام الصنعاني - رحمه الله تعالى -: «والحديث دال على أن من تشبه بالفساق كان منهم، أو بالكفار، أو المبتدعة في أي شيء مما يختصون
_________________
(١) سنن أبي داود (٤٠٣١) وهو حديث صحيح، حسنه الحافظ في الفتح (١٠/ ٢٧١)، وقال في موضع آخر، «وقد ثبت أنه قال: من تشبه بقوم فهو منهم. كما تقدم معلقًا في كتاب الجهاد، من حديث ابن عمر ﵄، وصله أبو داود» الفتح (١٠/ ٢٧٤) وجود إسناده ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٢٥/ ٢٣١) وصححه الألباني في مختصر إرواء الغليل/ ٢٤٨ برقم (١٢٦٩).
(٢) تفسير ابن كثير (١/ ٢٠٦) عند قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لاَ تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ الآية [البقرة ١٠٤].
[ ٨٧ ]