عن أبي شريح: أنه كان يكنى أبا الحكم؛ فقال له النبي ﷺ: "إن الله هو الحكم، وإليه الحكم" فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين فقال: "ما أحسن هذا فمالك من الولد؟ " قلت: شريح، ومسلم، وعبد الله. قال: "فمن أكبرهم؟ " قلت: شريح، قال: "فأنت أبو شريح"، رواه أبو داود وغيره.
فيه مسائل:
الأولى: احترام أسماء الله وصفاته ولو لم يقصد معناه.
الثانية: تغيير الاسم لأجل ذلك.
الثالثة: اختيار أكبر الأبناء للكنية.
[ ٤٠٣ ]
شرح الباب ٤٦
باب ما جاء في بيان أن من تعظيم الله احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم الذي يليق بجنابه عن غيره لأجل ذلك عظمة وإجلالًا له لا إله إلا هو. عن أبي شريح أنه كان يكتنى أبا الحكم فقال له النبي ﷺ: "إن الله هو الحكم وإليه الحكم" فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين فلذا سميت أب الحكم فقال: ما أحسن هذا فمالك من الولد، قال: شريح ومسلم وعبد الله قال: فمن أكبرهم؟ قلت: شريح، قال: فأنت أبو شريح"، رواه أبو داود وغيره١.
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود (٤٩٥٥) والنسائي (٨/٢٢٦) .
[ ٤٠٤ ]
متن الباب ٤٧