في "الصحيح" عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إن أخنع اسم عند الله: رجل تسمى ملك الأملاك، لا مالك إلا الله".
قال سفيان: مثل "شاهان شاه".
وفي رواية: "أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه".
قوله "أخنع" يعني أوضع.
فيه مسائل:
الأولى: النهي عن التسمي بملك الأملاك.
الثانية: أن ما في معناه مثله، كما قال سفيان.
الثالثة: التفطن للتغليظ في هذا ونحوه، مع القطع بأن القلب لم يقصد معناه.
الرابعة: التفطن أن هذا لإجلال الله سبحانه.
[ ٤٠١ ]
شرح الباب ٤٥
باب ما جاء في بيان أن التسمي بما يدل على الكمال المطلق كالتسمي بقاضي القضاة ونحوه ينهى عنه
لأن ادعاء هذا وأشباهه في المخلوق ليس له حقيقة لأنه كما قال تعالى: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ . [يوسف: ٧٦] . بلى إن الله هو الذي ليس فوقه شيء ولا كمثله شيء.
وفي الصحيح عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك لا مالك إلا الله" ١.
قال سفيان: مثل شاهان شاه يعني ما أشبه ملك الأملاك وقاضي القضاة بأي لغة كانت فإن شاهان شاه كلمة فارسية معناها ملك الأملاك فالمقصود النهي عن التسمي بما لا يستحقه إلا الله تأدبًا معه وحذرًا من المحذور.
وفي رواية: "أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه" قوله "أخنع" يعني أوضع.
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري (٦٢٠٥) ومسلم (٢١٤٣) من حديث أبي هريرة.
[ ٤٠٢ ]
متن الباب ٤٦