عن جبير بن مطعم ﵁ قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله: نهكت الأنفس، وجاع العيال، وهلكت الأموال، فاستسق لنا ربك، فإنا نستشفع بالله عليك وبك على الله، فقال النبي ﷺ: "سبحان الله! سبحان الله! " فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه؛ ثم قال النبي ﷺ: "ويحك، أتدري ما الله؟ إن شأن الله أعظم من ذلك، إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه" وذكر الحديث. رواه أبو داود.
فيه مسائل:
الأولى: إنكاره على من قال: نستشفع بالله عليك.
الثانية: تغيره تغيرًا عرف في وجوه أصحابه من هذه الكلمة.
الثالثة: أنه لم ينكر عليه قوله: "نستشفع بك على الله".
الرابعة: التنبيه على تفسير "سبحان الله".
الخامسة: أن المسلمين يسألونه الاستسقاء.
[ ٤٧٢ ]
شرح الباب ٦٤
باب في بيان أنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه
ومن يستشفع بالله على خلقه فإنه مَا عَظَّمَ الله، وما درى م شأن الله تعالى بل جهل عظمته، وكبرياءه، وجلال قدره.
ومعلوم بالضرورة العقلية والنقلية ولو أن لَمَعَ له لَمْعَةٌ من ذلك لما استشفع بالله الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفرًا أحد، الكامل من كل الوجوه، المنزه عن النقائص والعيوب المتصلة والمنفصلة، الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير - على أحد من خلقه المقهور المدبر.
عن جبير بن مطعم قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله هلكت الأنفس وجاع العيال وهلكت الأموال فاستسق لنا ربك فإنا نستشفع بالله عليك وبك على الله، فقال النبي ﷺ: "سبحان الله سبحان الله، فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه ثم قال: ويحك أتدري ما الله إن شأن الله أعظم من ذلك إنه لا يستشفع بالله على أحد". رواه أبو داود١.
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود (٤٧٢٦) من طريق محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده.
[ ٤٧٣ ]
متن الباب ٦٥