قال البخاري في "صحيحه": قال قتادة: خلق الله هذه النجوم لثلاث: زينة للسماء، ورجومًا للشياطين، وعلامات يهتدى بها. فمن تأول فيها غير ذلك اخطأ، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به. أ. هـ.
وكره قتادة تعلم منازل القمر، ولم يرخص ابن عيينة فيه، ذكره حرب عنهما، ورخص في تعلم المنازل أحمد وإسحاق.
وعن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر" رواه أحمد وابن حبان في صحيحه.
فيه مسائل:
الأولى: الحكمة في خلق النجوم.
الثانية: الرد على من زعم غير ذلك.
الثالثة: ذكر الخلاف في تعلم المنازل.
الرابعة: الوعيد فيمن صدق بشيء من السحر ولو عرف أنه باطل.
[ ٣٤٠ ]
شرح الباب ٢٨
باب ما جاء في التجيم
قال البخاري في "صحيحه": قال قتادة: خلق الله هذه النجوم لثلاث: زينة للسماء ورجومًا للشياطين. قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ . [الملك: ٥] . وعلامات يهتدى بها. قال تعالى: ﴿وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ . [النحل: ١٦] . فمن تأول فيها غير ذلك اخطأ، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به، انتهى. وكره قتادة تعلم منازل القمر، ولم يرخص ابن عيينة فيه، ذكره حرب عنهما.
ورخص في تعلم المنازل أحمد وإسحاق وعن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر" رواه أحمد وابن حبان في صحيحه١.
واقتباس شعب النجوم كاقتباس شعب السحر فمصدق المنجم فيما يقول في الغيوب كمصدق السحر لحديث أبي داود: "من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد" ٢.
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد (٤/٣٣٩) وابن حبان (١٣٨٠) من حديث أبي موسى الأشعري. ٢ أخرجه أبو داود (٣٩٠٥) وابن ماجه (٣٧٢٦) من حديث ابن عباس مرفوعًا. وتقدم.
[ ٣٤١ ]
متن الباب ٢٩