وقول الله تعالى: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ [الجاثية: ٢٤] .
في "الصحيح" عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر، وأنا الدهر، أقلب الليل والنهار" وفي رواية: "لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر".
فيه مسائل:
الأولى: النهي عن سب الدهر.
الثانية: تسميته أذى لله.
الثالثة: التأمل في قوله: "فإن الله هو الدهر".
الرابعة: أنه قد يكون سابًا ولو لم يقصده بقلبه.
[ ٣٩٩ ]
شرح الباب ٤٤
باب ما جاء في بيان أن من سب الدهر فقد آذى الله تعالى
وذلك لضعف البصيرة بل عدمها أن تنسب الأمور إلى الدهر ولم يعلم الجاهل الظلوم أن الذي بيده أزمة الأمور قائم بها ويدبرها على ما يشاء هو الله حقيقة لا غير ولو سماه دهرًا فإنه هو الله يقلب الليل والنهار ويدبر الأمور وقد حكى الله عن الكفار أنهم نسبوا الأمر إلى الدهر وذلك قول الله تعالى: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ . [الجاثية: ٢٤] . في "الصحيح" عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر أقلب الليل والنهار. وفي رواية: لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر" ١.
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري (٤٨٢٦) ومسلم (٢٢٤٦) من حديث أبي هريرة، والرواية الثانية عند مسلم (٢٢٤٦) .
[ ٤٠٠ ]
متن الباب ٤٥