١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد أخبرنَا أَبُو الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن أخبرنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا معَاذ بن الْمثنى حَدثنَا عِيسَى بن إِبْرَاهِيم البركي حَدثنَا عُثْمَان بن مطر عَن عبد الغفوربن سَعِيدٍ عَنْ أَبِي نُصَيْرٍ عَنْ أَبِي
[ ٥٦ ]
رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ
قَالَ رَسُول الله ﷺ
قَالَ إِبْلِيسُ أَهْلَكْتُ النَّاسَ بِالذُّنُوبِ وَأَهْلَكُونِي بِالاسْتِغْفَارِ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَلْقَيْتُ فِيهِمُ الأَهْوَاءَ فَهُمْ يأْتونَ بِمَا يَأْتُونَ وَلا يَسْتَغْفِرُونَ
١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مَحْمُودُ بن إِسْمَاعِيل أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم سُلَيْمَان بن أَحْمد اللَّخْمِيّ حَدثنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ حَدثنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ
ح قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ اللَّخْمِيُّ وَحدثنَا أَبُو زيد الحوطي حَدثنَا أَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع قَالَا
حَدثنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَامِرٍ
[ ٥٧ ]
الْهَوْزَنِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لُحَيٍّ قَالَ
حَجَجْنَا مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أُخْبِرَ بِقَاصٍّ يَقُصُّ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ مَوْلًى لِبَنِي مَخْزُومٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ أُمِرْتَ بِهَذَا الْقَصَصِ قَالَ لَا قَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَقُصَّ بِغَيْرِ إِذْنٍ قَالَ نَنْشُرُ عِلْمًا عَلَّمَنَاهُ اللَّهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ لَقَطَعْتُ مِنْك ثمَّ قَامَ حَتَّى صلى الظّهْر ﷺ بِمَكَّةَ ثُمَّ قَالَ
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ
إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا على اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً يَعْنِي الأَهْوَاءَ وَكُلُّهَا فِي النَّارِ إِلا وَاحِدَةً وَهِيَ الْجَمَاعَةُ
وَقَالَ
إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَتَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ فَلا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلا مِفْصَلٌ إِلا دَخَلَهُ
وَاللَّهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَئِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ لَغَيْرُكُمْ مِنَ النَّاسِ أَحْرَى أَنْ لَا يَقُومُوا بِهِ
[ ٥٨ ]
١٣ - أخبرنَا الْحسن بن أَحْمد المقريء أخبرنَا أَحْمد بن عبد الله الْحَافِظ حَدثنَا أَبُو عَمْرو بن حمدَان حَدثنَا الْحسن بن سُفْيَان حَدثنَا الْمقدمِي حَدثنَا زَائِدَة بن أبي الرقاد حَدثنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
ثَلاثٌ كَفَّارَاتٌ وَثَلاثٌ دَرَجَاتٌ وَثَلاثٌ مُنْجِيَاتٌ وَثَلاثٌ مُهْلِكَاتٌ فَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ وَنَقْلُ الأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءُ السَّلامِ وَالصَّلاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ وَأَمَّا الْمُنْجِيَاتُ فَالْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا وَالْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ وَخَشْيَةُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ وَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ فَشُحٌّ مُطَاعٌ وَهَوًى مُتَّبَعٌ وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ
[ ٥٩ ]
١٤ - أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد أخبرنَا أَبُو عَليّ الْحسن بن عَليّ التَّمِيمِي أخبرنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بن مَالك الْقطيعِي حَدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ عَنْ ضَمْرَةَ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ
ثَلاثَةٌ لَا غِيبَةَ لَهُمْ الإِمَامُ الْجَائِرُ وَصَاحِبُ الْهَوَى الَّذِي يَدْعُو إِلَى هَوَاهُ وَالْفَاسِقُ الْمُعْلِنُ فِسْقَهُ
[ ٦٢ ]
١٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفِ بن أَحْمد ﵁ أخبرنَا الْقَاضِي أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ مُحَمَّدِ بن غَالب بن عَليّ الْعَطَّار أخبرنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاس الذَّهَبِيّ حَدثنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّد بن عِيسَى السكرِي حَدثنَا زَكَرِيَّا بن يحيى بن خَلاد الْمنْقري حَدثنَا
[ ٦٣ ]
الأَصْمَعِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ
إِذَا أُشْكِلَ عَلَيْكَ أَمْرَانِ لَا تَدْرِي أَيُّهُمَا أَرْشَدُ فَخَالِفْ أَقْرَبَهُمَا إِلَى هَوَاكَ فَإِنَّ أَكْثَرَ مَا يَكُونُ الْخَطَأُ مَعَ مُتَابَعَةِ الْهَوَى
١٦ - وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ
سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ
الصَّبْرُ الْمَحْمُودُ أَنْ يَكُونَ لِلنَّفْسِ الْفَجُوجِ غَلُوبًا وَلِلأُمُورِ الْمُعْضِلَةِ مُحْتَمَلا وَلِلْهَوَى عِنْدَ الرَّأْيِ مُرْفِضًا وَلِلْحَزْمِ عِنْدَ الْهَوَى مُؤْثِرًا فَإِنَّ آفَةَ الرَّأْيِ الْهَوَى فَكُنْ لِلْهَوَى عِنْدَ نَازِلَةِ الأُمُورِ تَارِكًا
١٧ - سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ سَعْدَ اللَّهِ بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن أَيُّوب الْبَزَّار الْبَغْدَادِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْمُظَفَّرِ هَنَّادَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِصْمَةَ بْنِ صَالِحٍ النَّسَفِيَّ قَالَ
[ ٦٤ ]
سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ عُمَرَ الإِسْكَافَ يَقُولُ
سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ يَقُولُ
كُنْتُ فِي بَيْتِي جَالِسًا إِذْ وَقَعَ فِي قَلْبِي خَاطِرٌ أَنَّ شَخْصًا يَنْتَظِرُنِي فِي الْمَسْجِدِ فَنَفَيْتُهُ ثُمَّ خَطَرَ بِبَالِي ثَانِيَةً فَنَفَيْتُهُ ثُمَّ خَطَرَ بِبَالِي ثَالِثَةً فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا فِيهِ شخص وَاقِف فِي سَوَاء الْمَسْجِدِ فَقَالَ لِي يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِلَى كَمْ أَنْتَظِرُكَ فَقُلْتُ أَعَنْ مِيعَادٍ تَقَدَّمَ بَيْنَنَا قَالَ لَا سَأَلْتُ مُحَرِّكَ الْقُلُوبِ أَنْ يُحَرِّكَ قَلْبَكَ نَحْوِي ثُمَّ قَالَ هَلْ يَصِيرُ لِلنَّفْسِ دَاؤُهَا دَوَاءَهَا قَالَ الْجُنَيْدُ نَعَمْ إِذَا خَالَفَهَا هَوَاهَا صَارَ دَاؤُهَا دَوَاءَهَا فَقَالَ قَدْ قُلْتُ لِهَذِهِ الْخَبِيثَةِ يَعْنِي نَفْسَهُ فَقَالَتْ لَا أَقْبَلُ مِنْكَ حَتَّى تَسْأَلَهُ عَنْ جُنَيْدٍ فَقَالَ لَهُ الْجُنَيْدُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا وَاحِدٌ مِنْ إِخْوَانِكَ مِنَ الْجِنِّ أَتَيْتُ مِنَ الْمَغْرِبِ بِسَبَبِ هَذِه الْمَسْأَلَة
[ ٦٥ ]