الثالثة والخمسون تسميه اتباع الإسلام شركا قال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ - وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٧٩ - ٨٠]
أخرج ابن إسحاق بسنده: «حين اجتمعت الأحبار من اليهود والنصارى من أهل نجران عند رسول الله ﵌، ودعاهم إلى الإسلام، قالوا: أتريد يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى ابن مريم؟ فقال رجل من أهل نجران نصراني يقال له الرئيس: أَوَذَاكَ تريد منا يا محمد؟ فقال رسول الله ﵌: " معاذ الله أن نعبد غير الله، أو نأمر بعبادة غيره، وما بذلك بعثني، ولا بذلك أمرني "، فأنزل الله تعالى هذه الآية» (١) .
_________________
(١) قال محمد بن إسحاق: حدثنا محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: قال أبو رافع: حين اجتمعت. . . الحديث. ذكره ابن كثير في " تفسيره ".
[ ١٠٠ ]