الحادية والتسعون عدم الإيمان بملائكة الله وكتبه ورسله واليوم الآخر والكلام على ذلك مفصل في التفسير وكتب الحديث والعقائد.
والآيات في ذلك كثيرة، منها قوله تعالى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [التغابن: ٧]
ومن الشعر الجاهلي في إنكار البعث والنشور:
وماذا بالقليب قليب بدر من الشِّيزى تزين بالسنام
وماذا بالقليب قليب بدر من القينات والشرب الكرام
تحيينا السلامة أم بكر فهل لي بعد قومي من سلام
يحدثنا الرسول بأن سنحيا وكيف حياة أصداء وهام (٣)
وقال آخر:
حياة ثم موت ثم نشر حديث خرافة يا أم عمرو
_________________
(١) الكشاف للزمخشري المعتزلي (٢ / ١٧) .
(٢) انظر: البحر المحيط (٤ / ١٣٧ - ١٣٨) .
(٣) عن عائشة ﵂: أن أبا بكر ﵁ تزوج امرأة من كلب يقال لها: أم بكر، فلما هاجر أبو بكر طلقها فتزوجها ابن عمها هذا الشاعر الذي قال هذه القصيدة رثى كفار قريش: " وماذا بالقليب. . . " الأبيات، رواه البخاري في (مناقب الأنصار هجرة النبي ﵌ وأصحابه إلى المدينة: ٣٩٢١) .
[ ١٥٣ ]
ومن الآيات الدالة على ذلك قوله تعالى: ﴿أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ - أَوَآبَاؤُنَا الأَوَّلُونَ﴾ [الصافات: ١٦ - ١٧]
وقد تكلمنا على معتقدات الجاهلية وأديانهم في غير هذا الموضع (١) .