الرابعة والستون النقص منها كتركهم الوقوف قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩] أي: من عرفة، لا من مزدلفة (١) .
والخطاب عامٌّ، والمقصود إبطال ما كان عليه الْحُمْس من الوقوف بِجَمْعٍ.
فقد أخرج البخاري ومسلم عن عائشة ﵂ قالت: «كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس، وكانت سائر العرب يقفون بعرفات، فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه ﵌ أن يأتي عرفات، ثم يقف بها، ثم يفيض منها، فذلك قوله سبحانه: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩]» (٢) .
ومعناها: ثم أفيضوا أيها الْحُجَّاج من مكان أفاض جنس الناس منه قديما وحديثا، وهو عرفة، لا من مزدلفة.