السابعة والأربعون التكذيب بقوله تعالى: ﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٤]
من قوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٤]
والخلة: المودة والصداقة.
ومعنى ﴿وَلَا شَفَاعَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٤] أي: لا أحد يشفع لأحد إلا من بعد أن يأذن الرحمن لمن يشاء ويرضى.
وأراد بذلك يوم القيامة.
والمراد من وصفه بما ذُكِر: الإشارة إلى أنه لا قدرة لأحد فيه على تحصيل ما يُنْتَفَع به بوجه من الوجوه؛ لأن من في ذمته حق - مثلا - إما أن يأخذ بالبيع ما يؤديه به، وإما أن يعينه أصدقاؤه، وإما أن يلتجئ إلى من يشفع له في حطه (١) والكل منتف، ولا مستعان إلا بالله ﷿.
_________________
(١) في الأصل: حظه، ولعل الصواب: ما أثبته.
[ ٨٥ ]