إنكارهم الملائكة والوحي والرسالة والبعث (الحادية والتسعون): عَدمُ الإِيمانِ بملائكةِ الله وكُتبِه ورُسُلِه واليومِ الآخرِ، والكلامُ على ذلكَ مُفَصَّلٌ في التفسيرِ وكُتُبِ الحَديثِ والعقائِدِ. والآياتُ في ذلكَ كثيرة، مِنها قولُهُ تَعالى [التغابن: ٧]: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [التغابن: ٧] وَمِنَ الشِّعْرِ الجَاهِلِيِّ في إنكارِ البَعْثِ والنُّشورِ:
وماذا بالقَليبِ قَليبِ بَدْرٍ مِنَ الشِّيزى تزَيَّنُ بالسَّنامِ
ومَاذا بالقَليبِ قَليبِ بَدْرٍ منَ القَيْناتِ والشَّرْبِ الكِرَامِ
تُمَنِّينا السَّلامةَ أمّ بَكْرٍ فهَلْ لِي بَعْدَ قَومي مِنْ سَلام
يُحَدِّثُنا الرَّسُول بأنْ سَنَحْيا وكَيْفَ حَياةُ أصداءٍ وَهام
[ ٢ / ٢٩٧ ]
وقال آخرُ:
حياة ثُمَّ موْتٌ ثُمَّ نَشْرُ حديثُ خُرافةٍ يَا أمَّ عَمْرو
وَمِنَ الآيات الدَّالةِ عَلى ذَلِكَ قولُهُ تَعالى [الصافات: ١٦-١٧، والواقعة: ٤٧- ٤٨]: ﴿أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ - أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾ [الواقعة: ٤٧ - ٤٨] وَقَدْ تكَلَّمْنا عَلى مُعْتقَداتِ الجاهلية وَأدْيانِهِم في غَيْرِ هذا الموضعِ.