التكذيب بآية ﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٤] (السابعة والأربعون): التَّكذيب بِقَولِهِ تَعَالى [البقرة: ٢٥٤] ﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٤] منْ قَوْلهِ سُبحانَه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٤] والخُلَّةُ: المَوَدَّة والصداقَةُ، ومَعْنى وَلَا شَفَاعَةٌ أيْ لا أحَدَ يَشْفَعُ لأحَدٍ إلا مِن بَعْدِ
[ ٢٥٥ ]
أنْ يَأْذَنَ الرَّحْمنُ لِمَنْ يَشاءُ ويَرْضى. وأرادَ بِذَلِكَ يومَ القيامَة. والمُرادُ مِن وصْفِهِ بِما ذُكِرَ: الإِشارةُ إلى أنه لا قدرةَ لأحَدٍ فيهِ على تَحصيلِ ما ينْتفَعُ بِهِ بِوجْهٍ مِنَ الوُجوهِ، لأنَّ مَن في ذِمَّتهِ حَقّ مَثَلا إمَّا أنْ يأخُذَ بالبيع ما يُؤَدِّيهِ بِهِ، وإمَّا أنْ يعينَهُ أصدقاؤُه، وإمَّا أنْ يلتجئ إلى مَنْ يَشفعُ لَهُ فِي حَطِّه، والكُلُّ مُنْتَف، ولا مُسْتعان إلا باللهِ ﷿.