التكذيب بالحق (السادسة والخمسون): افْتِراء الكَذِبِ عَلى الله، والتَّكذيبُ بِالحَقِّ. وَشواهِدُ هَذه المَسألة مِنَ الكتابِ والسُّنَّةِ كثيرٌ، وهذا دَأَبُ المُخالِفينَ لِلدِّين المُبينِ، كاليهودِ والنَّصارى، يَدَّعونَ أنَّ ما هُمْ عَلَيْهِ هو الحَقُّ، وأنَّ الله أَمَرَهُم بِالتَّمَسُّكِ بهِ، وأَنَّ الدِّينَ المُبينَ ليس بِحَقٍّ، وأنَّ الله تَعالى أمَرَهُم بِتكْذيبِهِ، كُلُّ ذَلِكَ لاتِّبَاعِ أَسْلافِهِم، لا يَنْظُرونَ إلى الدَّليلِ، وهكذا أهلُ البدَع والضَّلالاتِ يَعْتَقدونَ بدَعَهُم الحَقَّ، وأنَّ الله أمَرَهُم بِها، وأنَّ ما عَلَيْه أهلُ الحَقّ مُفْتَرىً، لا يُصَدِّقونَ بِهِ.
وكُلٌّ يَدَّعي وَصلا للَيْلى وَلَيْلى لا تُقِرُّ لَهُمْ بِذاكا