الخطأ في معنى الشفاعة (الثامنة والأربعون): التَّكذيبُ بِقولِهِ تَعالى في سورةِ [الزخْرُفِ: ٨٦] ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٦] قَولُهُ: ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ [الزخرف: ٨٦] أي ولا يملكُ آلِهَتُهُمُ الذين يَدْعونَهم مِن دونهِ الشَّفاعَةَ، كَما زَعَموا أنَّهُم شُفعاؤُهُم عِندَ الله ﷿ ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ [الزخرف: ٨٦] الَّذي هو التَّوحيدُ.
﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٦] أيْ: يَعْلَمونَهُ. والمُرادُ بِهم: الملائِكَةُ وَعِيسى وعُزَيْرٌ وَأضْرابُهُمْ. وَأنْتَ تَرَى النَّاسَ اليومَ عاكِفينَ على أصنامٍ لهُمْ يَدْعونَهُمْ مِن دونِ الله، وعُذْرُهُم عِندَ تَوبيخِهِم أنَّ هؤلاءِ شُفَعاؤُهم. تَعَالى الله عَمَّا يُشْرِكون.