القول على الله بلا علم (الرابعة والتسعون): القَولُ على الله بِلا عِلْمٍ. وهو أساسُ كُلِّ فَسادٍ وَأصْلُ الضَّلال. وأكثرُ النَّاس حَظًا مِن هذه الخَصلةِ الجاهلية مُبْتَدِعَةُ المُتكَلِّمينَ، فَقَدْ تكَلَّموا في الصِّفاتِ الإلهية بِمَا لَمْ يُنْزِلِ الله بِهِ مِن سُلْطانٍ، وَأوَّلوا نُصوصَ
[ ٢ / ٢٩٨ ]
الشَّريعَةِ بِمَا تَهْواه أنْفُسُهُم، كَما فَعَلَه الرَّازيُّ في كتابِهِ: "أساسُ التَّقديسِ ". وَجَزى الله شيخَ الإِسلامِ خيرا، فَقَدْ رَدَّ عَلَيْهِ، وَنقَضَ أساسَهُ، وَسَجَّلَ ضَلالَهُ وَجَهْلَهُ، وَضَيَّقَ أنْفاسَه، ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾ [البقرة: ٢٥١]