رمي المؤمنين بالفساد في الأرض (الثامنة والخمسون): رمْيُ المؤمِنينَ بالفسادِ في الأرضِ. شاهِدُ هَذِهِ المَسْأَلة آياتٌ كَثيْرة، حاصِلُها أنَّ المخالِفينَ لَهُمْ مِنَ المؤمِنين مُفْسِدونَ فِي الأرضِ. انظُرْ إلى قَولهِم في أَوائِلِ سورةِ "البَقَرَةِ" الآية: ١١، كَيْفَ ادَّعوا أنَّهُم هُم مُصْلِحونَ، وقد رَدَّ الله عليهم بقوله: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [البقرة: ١٢] البقرة: ١٢. وَهَكَذا من هو على شاكِلَةِ أولَئكَ، مِنَ الذينَ اسْتَحَلُّوا غَيَّهُمْ وتَمَكَّنَتْ بِدَعُهُمْ مِنْ قُلوبِهِمْ:
ومَنْ يَكُ ذا فَمٍ مُرٍّ مَريضٍ يَجِدْ مُرًّا بِهِ الماءَ الزُّلالا
نسأله تعالى أَنْ يُثبتَ قُلوبنَا عَلى دينهِ القَويمِ، وأقدامَنا على الصِّراطِ المُستقيم.