المسائل التي خالف فيها رسول الله ﷺ أهل الجاهلية
للإمام محمد بن عبد الوهاب. ١١١٥-١٢٠٦هـ
شرح العلامة أبي المعالي محمود شكري الألوسي. ١٢٧٣-١٣٤٣هـ
درّسه وحققه: د/ يوسف بن محمد السعيد، الأستاذ المشارك بقسم العقيدة والمذاهب الفكرية المعاصرة بكلية أصول الدين بالرياض، الطبعة الأولى: ١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤م
القسم الأول: الدراسة
وفيه فصلان: التعريف بمؤلفي الكتابين وكتابيهما.، في الجاهلية
الفصل الأول
وفيه خمسة مباحث: المبحث الأول: ترجمة موجزة لمؤلف الأصل.
المبحث الثاني: ترجمة موجزة للشارح.
المبحث الثالث: منهجه في الشرح، ومصادره.
المبحث الرابع: طبعات الشرح، وتقويمها.
المبحث الخامس: التعريف بالنسخة الخطية للشارح.
المبحث الأول
ترجمة موجزة لمؤلف الأصل.
-هو الإمام العلامة الصلح شيخ الإسلام، ومحي ما اندرس من معالمه، أبو عبد الله محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي بن محمد ابن أحمد بن راشد بن بريد بن محمد بن مشرف التميمي.
- ولد -رحمه الله تعالى- في بلدة العيينة في بلاد نجد سنة خمس عشرة ومائة والف من هجرة المصطفى ﷺ في بيت علم ودين، وقد كان والده الشيخ عبد والوهاب (ت١١٥٣) قاضي العيينة ومفتيها، وكان جده الشيخ سليمان (ت ١٠٧٩) قاضي نجد عامة ومفتيها.
بدأ-رحمه الله تعالى- في طلب العلم مبكرا، فقد حفظ القرآن قبل العاشرة من عمره، ثم قرأ على والده مبادئ الفقه الحنبلي، ثم استأذنه في الخروج على الحج، فحج، ثم قصد المدينة النبوية ثم عاد إلى العيينة وأكمل القراءة على والده، ثم سافر بعد إلى مكة والمدينة، وأخذ يتردد على علمائها، فكان ممن أفاد منه الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن سيف النجدي الحنبلي نزيل المدينة النبوية، والشيخ محمد حياة السندي (ت ١١٦٥)، ثم عاد مرة أخرى إلى العيينة، وقرا فيها على والده، وبدأ دعوته، حيث دعا على التوحيد والتمسك بالكتاب والسنة، وحذر من الشرك الذي كان سائدا في أعظم ارجاء البسيطة، ثم رحل إلى
[ ١٧ ]
العراق، وكان يتردد فيها بين البصرة والزبير، وأخذ هناك عن الشيخ محمد المجموعي، ثم لما أردا العودة إلى بلاده مر ببلدة الأحساء، ونزل هناك على الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد اللطيف الأحسائي، وأقام عنده يتلقى عنه العلم، ثم رجع إلى نجد، ونشط في دعوته على الله تعالى آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، مجاهدا في سبيل الله بكل ما يملك فأحيا الله على يديه سننا قد درست، وترك العمل بها، وعمّ التوحيد أرجاء كثير من العالم الإسلامي.
تتلمذ على يدي الشيخ طلبة نجباء، أصبحوا بعد علماء أجلاء، حملوا الدعوة بعده، نهجوا نهجه، فنفع الله تعالى بهم، من هؤلاء: أبناؤه: الشيخ عبد الله (ت ١٢٤٣) والشيخ حسين (ت ١٢٢٤) والشيخ علي (ت ١٢٤٥) وحفيده الشيخ عبد الرحمن بن حسن (ت ١٢٨٥) والشيخ حمد بن ناصر بن معمر (ت ١٢٢٥) والشيخ حسين بن غنام (ت ١٢٢٥)، والشيخ عبد العزيز الحصين (ت١٢٣٧) .
ألف الإمام رحمه الله تعالى كتبا ورسائل كثيرة، قامت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية جمع أكثرها، وطبعه على نفقتها، وتوزيعه فكانت كثر من عشر مجلدات.
ومن هذه لكتب:
- كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد.
- مسائل الجاهلية.
- كشف الشبهات.
- الأصول الثلاثة.
- مختصر زا المعاد.
[ ١٨ ]
- مختصر السيرة.
- مختصر المغني والشرح الكبير.
ألمّ بالشيخ رحمه الله تعالى مرض شديد في أواخر شهر شوال عام ١٢٠٦، واستمر معه المرض حتى توفاه الله تعالى في أواخر شهر ذي القعدة من العام نفسه، فاللهم ارفع درجته في عليين، واجعله مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
[ ١٩ ]