ترجمة الشارح
هو أبو المعالي محمود شكري بن عبد الله بهاء الدين بن محمد بن أبي الثناء شهاب الدين بن عبد الله بن صلاح الدين بن محمود لخطيب الألوسي.
-ولد رحمه الله تعالى في اليوم التاسع عشر من شهر رمضان عام ثلاثة وسبعين ومائتين وألف من هجرة النبي ﷺ في بغداد من بلاد العراق.
-نشأ رحمه الله تعالى، في بيت علم ودين، فقد كان كثير من أسرته علماء وأدباء، فأبوه عبد الله (ت١٢٩١) كان عالما، له مؤلفات، وجده أبو الثناء محمود بن شهاب الدين صاحب "روح المعاني" كان –أيضا- عالما، وإن كان عنده شيء من البدع، فالله يسامحه، ومن أولاء عمه نعمان خير الدين صاحب جلاء العينين، فقد كان خيرا دينا عالما وقورا.
-بدأ أبو المعالي رحمه الله تعالى في طلب العلم في سن مبكرة جدا، فأخذ عن أبيه مبادئ العربية والخط، ثم بعد وفاة أبيه كفله عمه خير الدين فأخذ عنه، كما أخذ عن مشايخ بلده، ومنهم الشيخ إسماعيل بن مصطفى.
-وبعد أن استوى على سوقه عقد حلقا للعلم في داره ينهل منها الطلاب، ويفيدون منها، كما درّس في جامع عادل خاتون، وجامع
[ ٢٠ ]
الحيدرية، وجامع السيد سلطان علي، ومدرسة المرجان.
-ألف أبو المعالي-رحمه الله تعالى- مؤلفات كثيرة نفع الله تعالى بها، ومن هذه المؤلفات:
-غاية الأماني في الرد على النبهاني.
-فتح المنان، وهو كتاب أتم به التأسيس في الرد على داود بن جرجيس للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب﵀-.
-صب العذاب على من سبّ الأصحاب.
-بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب.
-تاريخ نجد.
-شرح مسائل الجاهلية، وهو كتابنا هذا.
-شرح منظومة عمود النسب.
-الضرائر الشعرية.
لقد كان الشيخ رحمه الله تعالى على عقيدة السلف أهل السنة والجماعة، يظهر ذلك جليا في مؤلفاته، وخاصة في "بلوغ الأماني"، و"شرح مسائل الجاهلية" و"فتح المنان"، وكان رحمه الله تعالى شديدا على أهل البدع، محاربا لهم، متأثرا بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب.
توفي أبو المعالي-رحمه الله تعالى- في اليوم الرابع من شهر شوال عام (١٣٤٢هـ) على أثر مرض ألمّ به في أواخر شهر رمضان من العام
[ ٢١ ]
نفسه، نسأل الله تعالى له الرحمة والنجاة من النار، وجزاه على ما قدم للمسلمين خير الجزاء١.
_________________
(١) ١ انظر ترجمته: "محمود شكري الألوسي-سيرته ودراساته اللغوية" لمحمد بهجة الأثري، "أعلام العراق" لمحمد بهجة الأثري (ص٨٦-٢٤١)، مقدمة المسك الأذفر (ص١٣-٤٥) مقدمة كتاب "صب العذاب على من سب الأصحاب" للألوسي، ومقدمة من وضع الشيخ عبد الله البخاري (ص٣٧-١٨٣) .
[ ٢٢ ]