ومن مظاهر ذلك:
تلك الكتب التي صنفها "محمد عيسى داود" وملأها بالخرافات والهذاءات، وشحنها بالروايات المكذوبة، وجهر في صراحة يُحْسَد عليها بميوله الشيعية (٢)، واعتماده على مصادر الشيعة المزعومة؛
_________________
(١) "أسرار الهاء في الجفر" ص (١٣١).
(٢) انظر نماذج من غلوه في علي -﵁-، وآل البيت -﵃- في: كتابه "المفاجأة"، ص (٣٢ - ٥٦)، وتأمل قوله تحت عنوان: (إهداء كبير جدا، لكبير جدا) في مقدمة كتابه "ما قبل الدمار" ص (٨): "إلى رجل مصمر .. الملقب في النبوءات الكريمة ب (صاحب مصر) .. صاحب المعالي والفخامة (م/ ح ). سليل المجد السامق ابن بيت النبوة العسكري، ذو (!) البأس الفولاذي .. الدبلوماسي الصدوق .. ". إلى أن قال: "وفي جفر الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه جدنا وجد المؤمنين: إن صاحب مصر مكتوب له النصر، وممنوع من الغدر" إلخ. ويبدو أن (م/ ح - العسكري) هو مهدي الرافضة الموهوم محمد بن الحسن العسكري، فإن صح هذا؟ فلست أدري لِمَ هذا (التلغيز) في إسمه؟!.
[ ١٣٢ ]
كالجفر، وغيره، ثم مارس الدجل "العلمي" - إن جاز التعبير- بإيهام القراء بأن هناك مخطوطات "بالجملة" هي مصدر معلوماته، ثم يحكي عن مصادره "الموثوقة"، -في زعمه، وهي أحوج شيء إلى التوثيق- أمورا يحتاج من يصدقها إلى أن يكون غبيَّا بدرجة كافية حتى تنطلي عليه.