٢١٨: ٢١٤ [في الصحيح عن أبي هريرة -﵁- عن النبي -ﷺ- قال: "إنَّ أخنع اسم عند الله رجلٌ تسمَّى ملِك الأملاك، لا مالك إلا الله "، قال سفيان: مثل شاهان شاه] .
قال الشيخ أثابه الله: من أراد التوسع في الأسماء فليرجع إلى زاد المعاد، وقد توسع أيضًا الشيخ عبد العزيز السلمان في كتابه الأسئلة والأجوبة والحديث ليس فيه قاضي القضاة لكن العلة هي التي في ملك الأملاك.
ومن دعاء بعض الملوك عند الموت: يا من لا يزول ملكه ارحم من زال ملكه.
وأسماء الله تعالى لا يجوز للإنسان أن يتسمى بها على وجه الإطلاق، فمثلًا قوله تعالى: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ﴾ [الكهف: ٧٩] فهذا صفته ملك، لكن الله له صفة الملك، واسمه المَلِك بل هو ملك الأملاك.
[ ١١٤ ]
"ملك الأملاك" ألحق به بعض العلماء: قاضي القضاة، سلطان السلاطين، حاكم الحكام. فكما أنه لا ملك إلا الله أيضًا فلا حاكم إلا الله.
ذكر ابن كثير أن أحد الملوك في القرن السادس أو نحوه أراد أن يتسمى بملك الملوك فأفتى بعضهم بجواز ذلك، لكن المحققين من العلماء امتنعوا فغيّر اسمه. أما التسمي بقاضي القضاة فقد أجازه كثير من العلماء، لكن الصحيح أنه قريب من ملك الأملاك.
[قال سفيان] وهذا عند سفيان يدل على أن الممنوع كل ما أدى إلى هذا المعنى، وليس خاصًا بلفظ العربية.
* * *
٢١٩: ٣١٥ [ قوله "أخنع" يعني أوضع] .
قال الشيخ أثابه الله: فهو حقير عند الله وإن كان عند الناس عزيز، أو ربما يسلبه الله ملكه في الدنيا ليرى الذل في حياته قبل مماته.
* * *
[ ١١٥ ]