٧٩: ١١٨ قال الشيخ أثابه الله: قال ابن القيم –رحمه الله تعالى-:
للرب حق ليس يشبه غيره ولعبده حق هما حقان
وقال الحفظي:
وكل من دعا معه أحدا أشرك بالله ولو محمدا
[ ٤٥ ]
قال الشيخ أثابه الله: وإنما أراد المؤلف بتبويبه هذا بيان أن الرسول –ﷺ- لا ينفع ولا يضر ولا يملك من الله شيئًا. ولو أن المؤلف –﵀- صرح بذلك لم يلتفتوا لكتابه ولرموا به عرض الحائط.
قال الشيخ أثابه الله: وذكر العبدلي أن أحدهم خرج ومعه بقر فمرّ على عقبة فتردى منها ثور فقال الراعي: يا محمد يا محمد. فلما لم ير نتيجة قال: يا جن خذوه، محمد يشتهي المرقة. فاتهم الرسول –ﷺ- بذلك.
قال الشيخ أثابه الله: العبدلي هو عبد الله بن سعدي العبدلي الغامدي له رسالة وله كتاب سماه: [الخرافات والبدع المنتشرة في قضاء الظفير] .
* * *
٨٠: ١١٨ ذكر الشيخ أثابه الله: حدَثًا مر به قال –حفظه الله-: كنت مرة خارجًا من باب الحرم [الأبواب الغربية] والزحام شديد فقال أحدهم [بأعلى صوته] يا رسول الله [وأظنه مصري أو عراقي أو سوري] وذلك بعد صلاة الجمعة، والتفت إليه اثنان ولم ينكرا عليه ولكن تعجبا.
* * *
٨٠: ١١٨ [وقوله: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ [فاطر: ١٣] .
قال الشيخ أثابه الله: وهذا الوصف يدخل فيه الأنبياء مهما علت رتبهم وشرفهم فإنه لا يملكون قطميرًا ملك استقلال.
***
[ ٤٦ ]
٨٢: ١٢٢ [.. وفي رواية يدعو على صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام ] .
قال الشيخ أثابه الله: أمية: هو أمية بن خلف، ولقد تاب الله على صفوان وسهيل والحارث فأسلموا وحسن إسلامهم] .
قال الشيخ أثابه الله: الحارث بن هشام: هو الذي سأل النبي –ﷺ- عن كيفية إتيان الوحي إليه، وهو الحديث الثاني في صحيح البخاري.
* * *
٨٣: ١٢٢ [وفيه عن أبي هريرة -﵁- قال: قام رسول الله -ﷺ- حين أنزل الله عليه: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] فقال: "يا معشر قريش" أو كلمة نحوها " اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا عباس بن عبد المطلب " الحديث] .
قال الشيخ أثابه الله: ولم يدرك "يحضر" أبو هريرة تلك القصة لأنها وقعت بمكة قبل إسلامه، فيكون سمعها من رسول الله –ﷺ- أو سمعها من غيره، وكذلك روتها عائشة –﵂- ولم تدركها لأنها كانت صغيرة لم تعقل في ذلك الوقت.
وقال أثابه الله: والحديث صريح في العموم حيث أنه –ﷺ- لا يملك لأحد نفعًا ولا ضرًا. ولما عرف أهل البدع أن الحديث صريح في الرد عليهم أضافوا إليه إضافات كقولهم المكذوب: لا أغني عنكم من الله شيئًا إلا أن تقولوا: لا إله إلا الله. وهذا الكاذب هو داود بن جرجيس الذي رد عليه الشيخ أبو بطين فقال –﵀-: ما أجرأ هذا على الكذب. وأيضًا ففاطمة –﵂- ذلك الوقت كانت
[ ٤٧ ]
تقول: لا إله إلا الله. ومع ذلك قال لها –﵊-: "لا أغني عنك من الله شيئًا".
وقال أثابه الله: وحديث الغلول شبيه بهذا الحديث: "لا ألفين أحدكم يأتي يوم القيامة وعلى رقبته بعير فأقول لا أملك لك من الله شيئًا".
* * *
[ ٤٨ ]