٩٦: ١٤١ قال الشيخ أثابه الله: لو قال المؤلف باب أن النبي –ﷺ- لا يهدي أقاربه. لعارضوه وقالوا هذا ينتقص من الأنبياء، لكنه رحمه الله تعالى عدل عن ذلك إلى ذكر آية قرآنية حتى لا يُعارض في ذلك.
وقال أثابه الله: الهداية قسمان: هداية يستطيعها –﵊- ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ وهداية لا يستطيعها –ﷺ- ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ هداية بيان وهذه يملكها، وهداية توفيق وهذه لا يملكها.
* * *
٩٧: ١٤٣ [فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟]
قال الشيخ أثابه الله: الرغبة: إذا عديت بـ"عن" فمعناها الرك. وإذا عديت بـ"في" فمعناها الأخذ والقبول: أترغب في ملة الإسلام.
* * *
٩٨: ١٤١ [في الصحيح عن ابن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله -ﷺ- وعنده الحديث] .
قال الشيخ أثابه الله: نأخذ من هذا الحديث:
١- حرصه –ﷺ- على نفع أقاربه وخاصة من نصره وآواه.
٢- أن أبا طالب لم يسلم ومات على الشرك خلافًا للرافضة. وقد ألف الخنيزي كتابًا سماه "أبو طالب مؤمن قريش" وهو معتقد سائد عند
[ ٥٣ ]
الشيعة أن أبا طالب في الجنة –وأبو طالب اسمه عبد مناف، وهو الذي ورث السيادة في قومه، ولما مات كان له أربعة أبناء، اثنان كافران: عقيل وطالب. واثنان مؤمنان: جعفر وعلي. وقد قال –ﷺ- عندما جاء مكة: "وهل ترك لنا عقيل من رباع " فهذا دليل على أنه مات كافرًا وإلا لما ورثه عقيل وأخوه الكافر.
٣- فيه أيضًا عدم جواز الاستغفار للمشركين.
* * *
[ ٥٤ ]