٨٤: ١٢٥ قال الشيخ أثابه الله: هذا الباب معقود في حال الملائكة وأنهم يخافون ويفزعون ويشفقون مع أنهم مكرمون، فإذا كان الملائكة يخافون ويفزعون ويشفقون فكيف يصرف لهم شيء من أنواع العبادة لمن هو أقل منزلة وحالًا من الملائكة.
قال الشيخ أثابه الله: قال شيخ الإسلام –رحمه الله تعالى-: إن هذه الآية قطعت جذور الشرك.
* * *
٨٥: ١٢٦ [في الصحيح عن أبي هريرة -﵁- عن النبي -ﷺ- قال: "إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خَضَعانًا لقوله كأنه سلسلة على صفوان ينفُذُهم ذلك " الحديث"] .
[ ٤٨ ]
قال الشيخ أثابه الله: إذا قضى الله الأمر في الأرض فإنه قد قضاه في السماء.
قال الشيخ أثابه الله: [ضربت الملائكة]، وضرب الملائكة بأجنحتها دليل على التواضع، ويقال: مد الطائر جناحيه يعني أنه تواضع. وأما سجود الملائكة عند سماع أمر الله فيجمع بين هذا وبين ذلك أنهم –أي الملائكة- يضربون بأجنحتهم وفي نفس الوقت يسجدون خوفًا من بطشه وتذللًا له.
قال الشيخ أثابه الله: [سلسلة من صفوان]: وهذا من باب التقريب.
* * *
٨٦: ١٢٨ [ فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها، الحديث]
قال الشيخ أثابه الله: وكانت الشهب قبل البعثة قليلة، لكن كثرت بعد البعثة حتى لا يلتبس الحق بالباطل.
* * *
٨٧: ١٢٩ [وعن النواس بن سمعان -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: "إذا أراد الله تعالى أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي أخذت السماوات منه رجفة"] .
قال الشيخ أثابه الله: [قوله: "إذا أراد الله"] وفيه إثبات صفة الإرادة، والمراد هنا الإرادة الكونية القدرية. ومعنى: إذا أراد الله أن يوحي: أي إذا قدّر الله أن يوحي.
[قوله: "تكلم بالوحي"] قال الشيخ أثابه الله: وفي هذا دليل على أن الله يتكلم. والوحي عند العرب: حركة خفية.
[ ٤٩ ]
[قوله: "السموات"] قال الشيخ أثابه الله: ظاهره السماوات السبع.
* * *
٨٨: ١٣٠ [أو قال: "رعدة شديدة خوفًا من الله –﷿- فإذا سمع ذلك أهل السموات صُعقوا وخروا لله سجدًا"] .
قال الشيخ أثابه الله: يمكن أن يكون الصعق بعد السجود، وقد يكون قبل السجود، وقد يقال: أن الواو ليست للترتيب، لكنه صعق لا يذهب معه الإحساس. فالأقرب أن الصعق غشية كما في قوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ ﴾ .
قال الشيخ أثابه الله: [قوله: ﴿خروا﴾]: يؤخذ منه أن الخرور يكون من قيام.
* * *
٨٩: ١٣٠ [أو قال: "رعدة شديدة خوفًا من الله ﷿ "] .
قال الشيخ أثابه الله: والرعدة مشتقة من الرعد الذي في السماء ومعناها الحركة الشديدة ولو قال قائل: لماذا يخاف أهل السموات مع أنهم قد آمنوا؟ فالجواب: أن يقال: إنهم يخشون أن يكون ذلك آخر الأمر فأحبوا أن يكونوا على هيئة الخاشع المتذلل.
* * *
٩٠: ١٣١ ["فيكون أول من يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله"] .
قال الشيخ أثابه الله: وفيه فضيلة لجبريل حيث أنه أول من يفيق.
[ ٥٠ ]