٢٣٠: ٣٤٣ [في الصحيح عن أبي هريرة -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: "لا يقُلْ أحدُكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، لِيَعْزِم المسألة، فإن الله لا مُكْرِه له"] .
قال الشيخ أثابه الله: أما قول الداعين بكثرة "الله يرحمنا إن شاء الله" أو "نرجو أن يرحمنا الله" فقال الآخر: إن شاء الله. فالمراد بهم التبرك، بخلاف من قالها شاكًا. وخصّ بعضهم المنع بلفظ "إن شئت".
ومما ورد فيه لفظ المشيئة للتبرك: السلام على الأموات وفيه: "وإنا إن شاء الله بكم لاحقون" وكذلك عند لفظ الشهادة: "عليها نحيا ونموت ونبعث إن شاء الله".
قوله: [لا مكره الله] وهذا تعليل لإبطال القول الثاني "هو المحذور الثاني" إن الله عاجز.
قال الشيخ أثابه الله: الرغبة: هي صدق الرجاء في عطاء الله.
[ ١٢٠ ]
وقال أثابه الله: وهناك محذور آخر: وهو أن معنى قوله: إن شئت. أي إن قدرت. وإذا كان هذا مراد الداعي فلا شك أنه حرام لأنه اتهام لله بالعجز. ويخالف مراده هذا قوله تعالى: ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الملك: ١] وقوله في الحديث: "لا حول ولا قوة إلا بالله".
* * *
[ ١٢١ ]