٢٣٢: ٣٤٥ [عن ابن عمر -﵄- قال: قال رسول الله -ﷺ-: "من استعاذ بالله فأعيذُوه، ومن سأل بالله فأعطُوه"] .
قال الشيخ أثابه الله: والأمر على إطلاقه فإما أن يكون مخصوصًا، أو أن الأمر أمر ندب وإرشاد. فقد يكون السائل بالله أغنى من المسئول، فإن رد السائل بالله وهو قادر على نفعه والسائل منقطع فقد عصى فهنا يجب إعطاؤه، لأن رده في هذه الحالة فيه امتهان لاسم الله تعالى.
أما إذا سأله بالله وكان السائل غير محتاج، وهو يعرف أن المسئول لن يعطيه فإن الآثم هو السائل، لأنه سأل باسم الله وهو يعلم النتيجة، ويأثم السائل أيضًا إذا كان المسئول عاجزًا ففي هذه الحالة ما فائدة السؤال بالله؟
[وقول الله تعالى: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا ﴾ الآية [آل عمران: ١٥٤] . وقوله: ﴿الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾ الآية
[ ١٢٢ ]
قال الشيخ أثابه الله: وحديث ابن عمر حديث صحيح. وكانت عائشة ﵂ إذا صنعت معروفًا ثم سألت عن حال أهله فقالوا إنهم قالوا: غفر الله لها. قالت وغفر لهم. وإن قالوا جزاها الله خيرًا. قالت: وجزاهم خيرًا.
وقال أثابه الله:
فرض الإله زكاة ما ملكت يدي وزكاة جاهي أن أعين وأشفعا
* * *
[ ١٢٣ ]