٢٣١: ٣٤٣ [في الصحيح عن أبي هريرة -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: "لا يقُل أحدُكم: أطعم ربك، وضِّئ ربك، ولْيقُل: سيدي ومولاي"] .
قال الشيخ أثابه الله: أصل العبودية الذل ومنه طريق معبّد أي مذلّل.
والمملوك سمي بهذا لأن سيده يملك منافعه، ويملك بيعه، ويملك استبداله.
والرق من الليونة، وسمي الرقيق رقيقًا لأنه لا يتصرف في منافعه، بل عليه سلطة من سيده، فهو يشبه من هذا الناحية الشيء اللين المطاوع لمالكه.
والرب يطلق على معنيين: بمعنى المالك، وبمعنى المربي، وورودها في أكثر النصوص بمعنى المالك، وإما إطلاقها بمعنى التربية فالحقيقة أن الذي يربي هو الذي ينعم، وهو الذي يحصل منه تربية
[ ١٢١ ]
البدن والمخلوقات، وقد ذكر الله هذا المعنى في قوله: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ [آل عمران: ٧٩] قال بعض العلماء: هو الذي يربي تلاميذه على صغار العلم قبل كباره. ولهذا لا يقال له رب. بل يقال له: رباني أو مربي. والمربي الحقيقي هو الله، لأنه هو الذي أوجدهم وأنعم عليهم حتى أدركوا.
* * *
[ ١٢٢ ]