٢٣٨: ٣٦٤ قال الشيخ أثابه الله: القدر مشتق من التقدير أو المقدار.
ولابن القيم كتاب "شفاء العليل" ولشيخ الإسلام كلام في المجلد
[ ١٢٥ ]
الثامن في الفتاوى وفيه رسالة اسمها: "أقوم ما قيل في القدر والحكمة والتعليل" وهناك رسالة جامعية في هذا الموضوع.
وقال أثابه الله: القدر ينقسم إلى قسمين:
أ - تحديد الأشياء في أماكنها والعلم بها قبل وقوعها.
ب - خلق أفعال العباد وأنه لا يكون في الوجود شيء إلا بإرادة الله.
القسم الأول ضده إنكار علم الله وهم غلاة القدرية، ونشأوا بعد السبعين في القرن الأول ولهؤلاء قال الشافعي ناظروهم بالعلم فإن أقروا به خُصِموا، وإن جحدوه كفروا.
* * *
٢٣٩: ٣٦٦ [وعن عبادة بن الصامت –﵁- قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، فقال: رب، وماذا أكتب؟ قال: أكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة"] .
قال الشيخ أثابه الله: واختار ابن القيم –﵀- أن العرش مخلوق قبل القلم، ذكر ذلك في النونية:
والحق أن العرش قبل لأنه قبل الكتابة كان ذا أركان
وقبله:
والناس مختلفون في القلم الذي كتب القضاء به من الرحمان
هل كان قبل العرش أو هو بعده قولان عند أبي العلاء الهمداني
قوله: مقادير: وهذا هو التقدير العام.
"فائدة" التقادير أربعة:
١- تقدير عام في اللوح المحفوظ.
[ ١٢٦ ]
٢- تقدير عمري "حديث ابن مسعود: "إن أحدكم ليجمع ".
٣- تقدير سنوي في ليلة القدر.
٤- تقدير يومي الحوادث اليومية.
* * *
٢٤٠: ٣٧٤ [ولمسلم عن أبي الهيَّاج قال: قال لي عليّ –﵁-: "ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله -ﷺ-: ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرًا مُشْرِفًا إلا سويته"] .
قال الشيخ أثابه الله: الصورة في الأصل الوجه، وقد ورد في الحديث ما يدل لذلك: "أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يقلب الله صورته صورة حمار" وحديث أبي الهياج عام "كل صورة".
* * *
٢٤١: ٣٧٤ [" لا تدع صورة إلا طمستها "]
قال الشيخ أثابه الله: لُعب الأطفال كثر الجدال فيها وهي مجسمة فهذه أشد في التحريم فليست برسم، فلا يتساهل بمثل هذه، أما إذا كانت صورة لغير ذي روح فلا حرج. وأما استدلالهم بحديث عائشة –﵂- وفيه أن لها لعبًا منها حصان له أجنحة. لما ذكر الشيخ عبد العزيز بن باز –حفظه الله- هذا الحديث كأنه مال إلى الكراهة دون التحريم، أما الشيخ حمود التويجري –حفظه الله- فذهب إلى أن خيل عائشة ليس بصورة إذ أنه عبارة عن أعواد مربوطة
ويقال لمن احتج بحديث عائشة اجعلوا أبناءكم يصنعون لعبًا لهم كما صنعت عائشة.
[ ١٢٧ ]