٢١٦: ٣١١ [وقول الله تعالى: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ الآية. [الجاثية: ٢٤] .
قال الشيخ أثابه الله: وجه إدخال الباب في كتاب التوحيد: أن مسبة الله معصية وذنب وقد تصل إلى حد الكفر، وكذلك قد ينقص التوحيد نسبة التصرف إلى غير الله، أو نسبة بعض الحوادث إلى غير الله.
* * *
٢١٧: ٣١٢ [وفي الصحيح عن أبي هريرة –﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ- قال: "قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر، وأنا الدهر، أُقَلِّب الليل والنهار" ] .
قال الشيخ أثابه الله: ومثل ذلك: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأحزاب: ٥٨] . فهل الله تعالى يتأذى؟ من المعلوم أن الأذى هو الضرر، لكن لا يقال إن الله يُضر "يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني.." وقال بعضهم يؤذيني في الظاهر. وقال بعضهم:
[ ١١٣ ]
يعاملني معاملة المؤذي، وإن كان الله لا يتضرر بأقوالهم وأفعالهم.
[وأنا الدهر] وليس الدهر اسمًا من أسماء الله بل خلق من خلق الله، وذهب ابن حزم في المحلى في كتاب الأيمان والنذور أن الدهر من أسماء الله أخذًا بظاهر هذا الحديث.
وقال أثابه الله: أما قوله تعالى: ﴿فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ [فصلت: ١٦] ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ [القمر: ١٩] ﴿وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٧] جاءت وصفًا لما حصل في تلك الأيام.
* * *
[ ١١٤ ]