[وقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [الكهف: ١١٠] الآية.]
قال الشيخ أثابه الله: ومن الآيات في ذم الرياء: ﴿كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ ﴾ [البقرة: ٢٦٤] ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ [الماعون: ٤] ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ ﴾ [النساء: ١٤٢] .
قال العلماء:
١- إذا كان العمل مراءاة للناس فقط فهذا شرك أكبر.
٢- من يصلي لله وفي حالة الخلوة ينقص في الصلاة، وعند الناس يزيد ويمد فيها، فهذا يعتبر مرائيًا. وعمله مردود ولا ثواب له.
[ ١٠٠ ]
ويدخل في ذلك العبادات الأخرى، لكنّه مثل بالصلاة في حديث الباب.
٣- إذا دخل ونيته لله، ولكنه يدخل عليه أناس في أثناء صلاته فيعجب بنفسه، فهذا الخاطر إن دفعه واستمر على إخلاصه لم يضره، وإن تمادى في الإعجاب وزاد في الصلاة حبط عمله، وإن لم يزد فيها فلا شيء عليه.
٤- من عمل لأجل أن يقتدى به فهذا مأجور على نيته.
إذن فصور الرياء أربع:
الصورة الأولى: الدافع للعمل هو الرياء، فهذا شرك.
الصورة الثانية: الدافع للعمل الأمران، الأجر من الله، والمدح من الناس.
الصورة الثالثة: الدافع للعمل هو الإخلاص لكن دخل عليه أناس، فإن تأثر بهم حبط عمله.
الصورة الرابعة: الدافع للعمل هو الإخلاص، لكن يقصد أن يقتدي الناس به.
وقال أثابه الله: كثير من الناس يتمدح بأعماله فتحبط أعماله لتمدحه ذاك إذا كان قصده من التمدح الشهرة والسمعة. أما إذا كان عمله لله لكن أحب أن يذكرها ليفتح الباب للمنافسة على الخيرات فهذا مأجور إن شاء الله، خاصة إذا رأى في الناس قصورًا.
"مسألة": اختلف في الصوم هل فيه رياء؟ قال بعضهم: ليس فيه رياء إلا إذا تمدّح به.
[ ١٠١ ]
١٩١: ٢٦٩ [" سمّع الله به "] .
قال الشيخ أثابه الله: يعني في الدنيا فنشر له صورة سيئة، وقيل إن معنى ذلك في الآخرة فيفضحه الله أمام الخلائق.
* خص بعض العلماء الشرك الأصغر بالرياء اليسير، لكنه مع ذلك يحبط العمل.
* * *
[ ١٠٢ ]