قال الشيخ أثابه الله: المراد بالعمل هنا العمل الأخروي، والمراد بالدنيا المصالح الدنيوية من حطامها وغيره.
وقال أثابه الله: من أخذ ليحج جاز له ذلك، ومن حج ليأخذ لم يجز له. حج البدل هو الحج عن الغير.
* * *
١٩٣: ٢٧١ [وفي الصحيح عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: "تعس عبد الدينار "] .
قال الشيخ أثابه الله: والذي في الصحيح يخالف هذا النص في أوله، فلعل المؤلف كتبه من حفظه أو من نسخة غير نسخة الصحيح فاشتبه عليه.
وقال أثابه الله: قالوا عن الدرهم والدينار: بئس الخليل لا ينفعك حتى يفارقك.
[ ١٠٢ ]
١٩٤: ٢٧٢: ["تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة، تعس عبد الخميلة"] .
قال الشيخ أثابه الله: ويلحق بها غيرها إذا تعلق بها كما تعلّق بالأربعة السابقة.
وقال أثابه الله: فأصبح ذليلًا لها، والمتذلِّل هو المتعبد.
* * *
١٩٥: ٢٧٤ ["وإذا شيك فلا انتقش"] .
قال الشيخ أثابه الله: وليس المراد الشوكة بعينها بل يعم كل مصيبة.
١٩٦: ٢٧٤ ["طوبى لعبد أخذٍ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة"] .
قال الشيخ أثابه الله: قوله: [طوبى] ذكرا بن كثير في تفسيره لسورة الرعد عدة معان ل"طوبى" فقيل إنها شجرة في الجنة، وقيل هي بمعنى "حسنى" وقد ذكر ابن كثير في تفسيره وتبعه صاحب فتح المجيد أثرًا طويلًا عن وهب بن منبه وهو معروف بروايته للإسرائيليات.
قوله: [آخذ بعنان فرسه] ويسمى الزمام، والمراد بقوله آخذ بعنان فرسه أي أنه قد ركبها للقتال في سبيل الله.
قوله: [مغبرة قدماه] وقد ورد في الحديث "من اغبرت قدماه في سبيل الله لم تمسه النار" ولهذا يفضل بعض المجاهدين السير على الأقدام من أجل تحصيل هذا الثواب.
[ ١٠٣ ]
قوله: [إذا كان في الحراسة ] وفي هذا مدح له، أي أنه إذا أُسند إليه أمر قام به أتم قيام.
* * *
١٩٧: ٢٧٥ [" وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفَّع"] .
قال الشيخ أثابه الله: من العلماء من فضّل خمول العابد وعدم شهرته، وقال: إن هذا أدل على الإخلاص وقوة الإيمان –وهذا الحديث يؤيد هذا القول- وقالوا أيضًا أنه إذا اشتهر أمره بين الناس فقد يدخله شيء من العُجب والزهو. وآخرون فضلوا العكس، وقالوا: الأولى أن يظهر العالم عمله، وعليه أن يخلص في ذلك فيجمع بين إظهار العمل وإخلاصه، فيشفع عند المسئولين فيغير المنكرات، فهذا أفضل لأنه جمع بين الشيئين، أما إذا خاف على نفسه العجب والزهو فالأولى له عدم الظهور لئلا يحبط عمله، وعليه أن يأخذ بحديث الباب.
* * *
[ ١٠٤ ]